راج في مواقع التواصل الاجتماعي، أمس الأربعاء 24 ماي 2017، فيديو لأحد الأساتذة المرسبين؛ حميد هلاب، وهو من المجموعة الأولى «مجموعة الصمود» التي تخوض إضرابا مفتوحا عن الطعام في مقر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع الرباط، والذي يدخل اليوم الخميس 25 ماي يومه الثاني.

الأستاذ حميد هلاب؛ حاصل على إجازة في الدراسات الإسلامية، وعلى إجازة في علم الاجتماع، خريج المركز الجهوي للتربية والتكوين بالرباط، حاصل على الماستر ومسجل في سلك الدكتوراه، وأستاذ سابق في التعليم الخاص.

حيى هذا الإطار المغربي في بداية تصريحه «التنسيقية الوطنية للأساتذة المتدربين، والأستاذات والأساتذة المرسبين ظلماوعدوانا، وأبناء هذا الوطن الجريح في كل مكان، تحية لهم على نضالهم وصمودهم في وجه هذا الحقد الأعمى والظلم الذي يستشري في هذا الوطن وفي هذه الأيام بشكل متسارع».

وأوضح هلاب حيثيات خوض هذا الإضراب قائلا: «أدخل في هذا الإضراب، في يومه الأول، احتجاجا على سحب اسمي من لائحة الناجحين في مباراة التوظيف الشكلية، التي نظمت للأساتذة المتدربين بموجب الاتفاق الذي وقعته الدولة مع الأساتذة المتدربين بحضور النقابات التعليمية الست والمبادرة الوطنية، والشعب المغربي كان شاهدا على هذا الاتفاق الذي نقضته الدولة للأسف، ندخل اليوم في هذا الإضراب احتجاجا على نقض هذا الاتفاق، واحتجاجا على سحب اسمي وأسماء زملائي من لائحة الناجحين».

وأبرز خلال تصريحه أن هذه الخطوة التصعيدية سبقتها خطوات أخرى قوبلت بالقمع واللامبالاة من طرف الدولة “قبل أن ندخل في هذا الإضراب كنا معتصمين في الرباط لمدة تزيد عن 70 يوما، تعرضنا خلالها لمختلف أشكال القمع المادي والرمزي من طرف الدولة”، مؤكدا «اليوم نخوض هذا الإضراب لنعلن للدولة ولوزارة التربية الوطنية بأننا صامدون وثابتون ولن نتراجع، وإن كانت الدولة تراهن على الوقت لتضعنا أمام الأمر الواقع فهي مخطئة وواهية، فنحن هنا صامدون حتى تحقيق مطلبنا المشروع والقانوني والأخلاقي».

طالع أيضا  فاعلون حقوقيون وسياسيون في زيارة مؤازرة للأساتذة المرسبين المضربين عن الطعام

وناشد هلاب بالمناسبة وفي هذا السياق «هيئات المجتمع المدني، النقابات، والأحزاب السياسية، وكافة الغيورين على الوطن ومستقبله وعلى النزاهة والشفافية أن تقف في وجه هذا الظلم».

وكشف الأستاذ المرسب «نحن كنا ننتظر من الدولة طيلة هذه الأربعة أشهر أن تتعامل معنا بمنطق الدولة المحترمة وتنفذ اتفاقها، للأسف اكتشفنا أننا نعيش في دولة قائمة على الحقد والانتقام والكراهية، فلا يمكن لدولة تقوم على هذه الأسس أن تستمر ».

ودعا «كل الغيورين في هذا الوطن أن يقوموا قومة رجل واحد من أجل إيقاف هذا السقوط المدوي الذي تسير إليه هذه الدولة التي تتحكم فيها عصابات ومافيات، بل حتى في عالم العصابات هناك ما يسمى بالشرف، الدولة تتعامل بجنون مع جميع الأطراف؛ الآن النيران مشتعلة في الشارع، وفي مقرات الأحزاب، وفي مقرات النقابات، والأمر يوشي بأمر الفساد، مما يستدعي من الجميع الوقوف صفا واحدا لإيقاف هذا النزيف».

وفي الأخير وجه الأستاذ المضرب عن الطعام رسالة لمن اعتبرهم مسؤولون عن هذا الترسيب بشكل مباشر «بمن فيهم عبد الإله بن كيران الذي وعدنا بأن الفوج سيوظف كاملا (ونتوفر على شريط فيديو لذلك) ودافع عن المرسومين، وفي نفس الوقت هو المسؤول عن الحزب الذي يرأس الحكومة الحالية، ينبغي له أن يتكلم. أيضا رسالة إلى حصاد وهو الآن وزير التربية الوطنية، وهو يتحدث في كل مناسبة عن مرحلة جديدة وعن إصلاح المنظومة التعليمية، فنقول له أن أول شيء يمكن أن يبدأ به ويكون مؤشرا إيجابيا هو أن يعالج هذا الملف. وحصاد كان وزيرا للداخلية الذي كان تحت مسؤوليته لفتيت الذي أشرف على هذا الملف من بدايته إلى نهايته، وقال بعظمة لسانه إن لم تلتزم الدولة بهذا المحضر سيخرج إلى الشارع حاملا لافتة يطالب فيها الدولة بتوظيف الفوج كاملا».

طالع أيضا  الأساتذة المتدربون يحتجون تنديدا بالترسيب التعسفي المستمر ضد زملائهم

واسترسل قائلا «أعتقد أننا نعيش في مرحلة عبث من مسؤول يلتزم بهذا الشكل، وأمام جميع الأساتذة الذين كانوا يتحاورون معه، وينقض هذا العهد ثم يرتقي ويصبح وزير داخلية، فهذا أمر خطير ويضرب في مصداقية الدولة»، وجازما «حالتنا اليوم شاهدة على الانهيار الأخلاقي للدولة».