ندوة بالرباط للجنة الوطنية للتضامن مع المعطي منجب والنشطاء الستة

نظمت اللجنة الوطنية للتضامن مع المعطي منجب والنشطاء الستة صباح اليوم الأربعاء 24 ماي 2017 ندوة صحفية  بالمقر المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالرباط، لتسليط الضوء على محاكمة المعطي منجب والنشطاء الستة، بمشاركة مراقبين دوليين وهيئة الدفاع.

في بداية الندوة تلا الأستاذان؛ حسن بناجح عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان التصريح الصحفي باللغة العربية، ورشيد طارق رئيس جمعية صحافة التحقيق التصريح باللغة الفرنسية، باسم اللجنة الوطنية للتضامن مع المعطي منجب والنشطاء الستة، حيث تطرق التصريح إلى الحيثيات السياسية والحقوقية للمحاكمة، وحيثيات الملف ومستجداته.

واعتبر التصريح أن هذه المحاكمة “سياسية بامتياز” وتعتبر “اعتداء صارخا على حرية التعبير”، وقد “تابعتها عن كثب منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان”.

كما شكرت اللجنة في تصريحها جميع الهيئات وممثلي الجمعيات والشخصيات التي تدعم قضيتهم، والمنابر الصحفية الحاضرة وكل الحاضرين لهذه الندوة.

وأكد بول كوبان، منسق الهيئة القانونية لـ”صحفيون بلا حدود” بباريس، أن “صحفيون بلا حدود” حرصت على الحضور إلى الرباط للتعبير عن تضامنها ومساندتها للمعطي منجب والنشطاء الستة الآخرين المتابعين منذ 2015 والذين مارسوا مهنتهم كصحفيين وحاولوا تسليط الضوء على القضايا التي تهم الرأي العام، والذين مارسوا حقهم كمواطنين، وهذا هو السبب في أنهم اليوم يتعرضون لهذه المحاكمة على الرغم من أن حرية التعبير وحرية الصحافة مكفولة بدستور 2011 ومن قبل كل الالتزامات الدولية التي وقع عليها المغرب، ويتابعون على قاعدة القانون الجنائي بسبب آرائهم المنتقدة للنظام”. وأضاف أن “الاتهامات التي يتابع بها المعطي منجب والنشطاء الستة وهي الإخلال بالنظام والتمويل الخارجي غير الشرعي ليس لها أي سند وما هي إلا مبررات لقمع من يمارس حقه في التعبير”.

أما منجب فأشار من جهته إلى أن من بيدهم السلطة يحاولون اغتيال الناشطين السياسيين معنويا “ويوظفون الآلاف من عناصرهم على شبكة الانترنت في الفيسبوك وتويتر لهذا الغرض، وهذا ما حصل لمناضلين من العدل والإحسان ومن اليسار… ونرى عناصر الأجهزة يساهمون في النقاشات بعد المقالات فتجد خمسين من التعليقات الأولى كلها ضد المقال… وهذا تجندت له الدولة منذ 2011”.

وطالب الأستاذ بناجح بأن “تأخذ المسطرة القضائية مجراها، فكفى من هذا العبث وكفى من هذه التأجيلات غير المبررة. أملنا أن نذهب اليوم إلى المحكمة ونجد الملف جاهزا، فالمحامون جاهزون للمرافعة. أما أن يستمر التلاعب بأوضاع الناس وبمصالحهم وبمشاعر عائلاتهم فهذا أمر مستنكر وغير مقبول نهائيا. وللأسف فالمسؤولون في هذا البلد لا يقدرون أن لكل هذا تأثيرا متناقضا مع ما تحرص عليه الدولة من واجهة تقدمها للداخل وللخارج من تسويق شعارات حقوق الإنسان وغيرها من الشعارات. فكل هذا يكذبه الواقع الذي نعيشه الآن، مما يطرح سؤال الاستقلالية الكبير على القضاء الذي من المفترض أن يحمي المواطنين”.

وشدد عبد الإله بنعبد السلام، منسق الائتلاف المغربي للهيئات الحقوقية، أن هذه اللجنة “ستستمر في الدفاع عن ضحايا حرية الرأي والتعبير وحرية العمل الصحفي إلى جانب الشرفاء والديموقراطيين في هذه البلاد، وفضح هذه المحاكمة المهزلة، وسنتواصل مع الفرقاء السياسيين والاجتماعيين لتبيان خطورة استمرار هذه المحاكمات العبثية”، قبل أن يذكّر أن “اللجنة ستنظم وقفة احتجاجية على الساعة الثالثة اليوم أمام المحكمة الابتدائية بالرباط احتجاجا على هذه المحكمة المهزلة”.