ليس جديداً أن يستقبل أهالي قطاع غزة المحاصرة رمضان بأزمات، لكن جديد هذه السنة هو استفحال هذه الأزمات وتضاعفها بشكل خطير وغير مسبوق، يمس حياة المرضى والأطفال والنساء وكل فئات المجتمع.

ويشكو أهالي القطاع من أزمات متراكبة ومتراكمة، ليس أقلها الحصار وإغلاق المعابر، ومنع إدخال آلاف المواد، ومنع العمرة، وأزمة الدواء، وأزمة البطالة، والعمال والخريجون، وغيرها، إلا أنّ ثمة أزمات محورية وفاصلة في حياة الفلسطينيين، أبرزها الكهرباء والماء والرواتب.

أزمة الكهرباء

أكثر من 40 يوما على التوالي مضت على إعلان سلطة الطاقة بغزة توقف محطة توليد الكهرباء بسبب نفاد كميات الوقود اللازم لتشغيلها والذي كانت تمنحه قطر وتركيا، وفي ظل إصرار الحكومة في رام الله على فرض الضرائب على الوقود اللازم لتشغيل المحطة.

توقف المحطة، وتعطل الخطوط القادمة من الاحتلال “الإسرائيلي” والجانب المصري، جعل أزمة الكهرباء في أسوأ أحوالها، في ظل عدم توفر أي حلول تلوح بالأفق من أجل حل الأزمة.

وتصل الكهرباء منازل المواطنين في قطاع غزة في أحسن أحوالها من 3-4 ساعات، ما يعني استقبال باهت لشهر رمضان المبارك في ظل تردي الأوضاع والمناحي الحياتية.

أزمة المياه

ووفقاً لسلطة المياه في قطاع غزة؛ فإنّ وضع المياه في الأراضي الفلسطينية بات خطيرا جداً، وفقا لما أكدته التقارير الدولية والمحلية في السنوات الأخيرة؛ حيث إن القطاع يعاني من نقص حاد في المياه كماً ونوعاً.

ويعاني قطاع غزة على وجه الخصوص، من أزمة كبيرة وحادة في مياه الشرب، نتيجة الاستنزاف الحاد، وارتفاع نسبة الملوحة فيها، حيث يحتاج القطاع من المياه سنوياً من 200 – 220 مليون متر مكعب.

ويعتمد القطاع على الخزان الجوفي الساحلي كمصدر رئيسي في استخراج المياه الذي يُغذى بشكل أساسي من مياه الأمطار، ويرتبط سحب المياه من الآبار ارتباطاً وثيقاً بالكهرباء، حيث يشكو المواطنون من عدم توفر المياه في منازلهم بسبب عدم وصول الكهرباء في معظم أوقات النهار.

طالع أيضا  تقرير يرصد الانتهاكات ضد الحريات الإعلامية في فلسطين خلال فبراير

أزمة الرواتب

لأول مرة منذ الانقسام، ومع قرب حلول شهر رمضان يهدد رئيس السلطة محمود عباس قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة “حماس”، باتخاذ إجراءات غير مسبوقة، زعم أنّ من شأنها أن تُنهي الانقسام.

أبرز هذه الخطوات تمثلت في خصم 30-50% من رواتب موظفي السلطة في القطاع، والذين هم في معظمهم محسوبون على حركة فتح، الأمر الذي انعكس على الواقع الاقتصادي والمصرفي في قطاع غزة، حيث تأثرت الحالة الشرائية في الأسواق بشكلٍ كبير.

المصدر: المركز الفلسطيني للإعلام بتصرف