نتيجة أحداث الهبة الفلسطينية الشعبية التي بدأت في أكتوبر 2012 صعد المحتل الصهيوني سياسة الاعتقالات والتنكيل خلال العام 2016، مع التركيز على فئة الأطفال دون سن 14، بل وحتى دون 10، بشكل واضح، ولا يزال الاحتلال يحتجز 10 أطفال تقل أعمارهم عن 13 عاما.

كما صعد المحتل الصهيوني من استخدام الاعتقال الإداري بحق الأسرى الفلسطينيين، وشمل أطفال قاصرين ونساء، حيث أصدر الاحتلال خلال عام 2016 أكثر من 1658 قرارا إداريا.

وبلغت جملة حالات الاعتقال خلال نفس السنة حوالي 6170، كان نصيب القدس منها ما يقارب 2000 حالة، والخليل 1500 حالة، وقطاع غزة 223 حالة، وتوزع الباقي على مدن الضفة الغربية المحتلة.

ومن بين حالات الاعتقال كان نصيب الأطفال 1250 حالة اعتقال، والنساء 208 حالة، ومن الأسرى المحررين 1220 حالة، ومن المرضى 190 حالة، و24 حالة اعتقال لأكاديميين ومحاضرين في الجامعات، و5 حالات اعتقال لنواب من المجلس التشريعي.

جميع المعتقلين تعرضوا لشكل أو أكثر من من أشكال التعذيب الجسدي والنفسي، أو الإيذاء المعنوي والإهانة أمام الجمهور والعائلة، والمس بالكرامة، الأمر الذي يشكل انتهاكا جسيما لقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

اعتقال النساء:

بلغ عدد النساء المعتقلات خلال العام 2016، 208 حالة اعتقال، لم تستثن القاصرات والأمهات والمريضات وكبار السن، وبدا واضحا استهداف ذوي الأسرى من الدرجة الأولى لأجل التضييق عليهم، بحيث رصد التقرير 17 حالة اعتقال لزوجات وأمهات وشقيقات أسرى.

وتم استهداف قاصرات بلغ عددهن 32 حالة بعضهن أصيب بجروح نتيجة إطلاق النار.

ونفذت سلطات الاحتلال خلال نفس العام حملة طالت العديد من الطالبات الجامعيات بشكل خاص.

وتم تصعيد الأحكام الانتقامية بشكل واضح في حق الأسيرات.

ولم تسلم النساء من الاعتقال الإداري.

طالع أيضا  هيئة أسرى حماس تعلن النفير العام اليوم وتمد المضربين بكتيبة جديدة

استهداف الأطفال:

تعرض «جيل الانتفاضة» لحملة شرسة خلال العام 2016 حيث بلغت عدد الاعتقالات 1250 طفلا تراوحت أعمارهم بين 11 و17 عاما.

ومارست قوات الاحتلال العديد من الانتهاكات في حقهم منذ لحظة اعتقالهم، تبدأ باستخدام الضرب المبرح، وتوجيه الشتائم والألفاظ البذيئة في حقهم، وتهديدهم وترهيبهم، وإبقائهم دون طعام أو شراب لفترة طويلة.

ولم يسلم طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة من إجرامهم، وتم اعتقال 5 أطفال دون سن 10.

كما لم يسلموا من الاعتقال الإداري حيث أصدرت محاكم الاحتلال 20 أمر اعتقال إداري بحق أطفال فلسطينيين.

إضافة إلى إصدار أحكام قاسية عليهم وصلت إلى السجن المؤبد مدى الحياة.

وإضافة إلى الاعتقال، تنوعت أساليب الإيذاء ضد الأطفال الفلسطينيين؛ حيث تم إصدار ما يزيد عن 80 قرارا بالحبس المنزلي في حق قاصرين مقدسيين منذ بداية العام 2016 ومنعهم من الخروج حتى للعلاج أو الدراسة، وتم إبعاد ما يزيد عن 20 طفلا عن منازلهم كعقوبة من الاحتلال، واعتقال ما يزيد عن 25 طفلا بحجة التحريض على الفيسبوك، وفرض غرامات مالية باهظة على معظم الأطفال الذين تم عرضهم على المحاكم.  

اعتقال الصحفيين:

إسكاتا للصوت الفلسطيني المعارض للاحتلال، وتغييبا للحقيقة التي تفضح وجه المحتل القبيح اعتقل الاحتلال حوالي 135 صحفيا وإعلاميا خلال العام 2016.

اعتقال الوزراء والنواب:

لمم يتوقف الاحتلال عن اعتقال النواب، حيث بلغ عدد المعتقلين في نفس الفترة 5 نواب ووزيرين سابقين.

المصدر: تقرير مفصل حول الاعتقالات وأوضاع الأسرى خلال العام 2016 صادر عن الحملة الدولية للتضامن مع الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي « تضامن ».