الحسيمة تُسيّر مسيرة ضخمة رافضة للتخوين ومتشبثة بالمطالب

انطلقت عشية اليوم الخميس 18 ماي 2017، المسيرة الشعبية الحاشدة وسط مدينة الحسيمة للتعبير عن رفض أبناء وبنات المدينة ومدن وبلدات الريف للاتهامات والتخوين الذي وجهته الأغلبية الحكومية للحراك المتواصل الرافع لواء الحقوق الاقتصادية والاجتماعية.

وقبل ساعات من الوقت المحدد شهدت المدينة، في أحيائها وأزقتها ودروبها حركة دؤوبة ونشاطا شبابيا ملحوظا وحماسة لا تخطئها العين استعدادا للساعة الصفر، كما شهدت مدن وبلدات بني بوعياش وإمزرون والناظور وتماسينت وبوكيدران وأجدير والدريوش وتمسمان احتشادا أوليا أعقبه الانتقال الجماعي نحو نقطة انطلاق المسيرة المرتقبة “ساحة التحرير” وسط الحسيمة التي باتت في نظر الكثيرين أيقونة نضال الريف وكل الوطن.

المسيرة التي تعتبر من أضخم مسيرات المدينة منذ انطلاق حراكها قبل حوالي سبعة أشهر، انطلقت على وقع شعارات قوبة: “عاش الريف لا عاش من خانه”، و”لا للعسكرة لا للعسكرة”، و”كرامة حرية عدالة اجتماعية”، و”هي كلمة واحدة هاد الدولة فاسدة”.

وشدد المشاركون على التنديد القوي باتهامات الحكومة لهم بالمطالب الانفصالية وخدمة الأجندات الخارجية والاراتباط بجهات معادية، مؤكدين الطبيعة الاجتماعية والحقوقية والاقتصادية لمطالبهم والتي على رأسها رفع العسكرة عن المنطقة.

واستبقت المنطقة المسيرة بإضراب عام ناجح أغلق على إثره التجار محلاتهم التجارية استجابة لدعوة نشطاء الحراك، ومساندة للاحتجاجات المطالبة بتحسين الوضع الاجتماعي.

وتأتي هذه المسيرة بعد الهجوم الذي تعرض له أبناء المدينة، من طرف الحكومة بعد وصفهم بالانفصاليين، تمهيدا لشل حركة الاحتجاجات وقمعها، وهو ما لقي استنكارا واسعا من طرف نشطاء الحراك، كما عبر العديد من الحقوقيين والسياسيين عن هذا التوصيف الخطير، معتبرين إياه بالمحاولة الفاشلة للانقلاب على مطالب ساكنة المنطقة.

طالع أيضا  العدل والإحسان ودور الوساطة في حراك الريف