إثر جواب السيد وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي محمد حصاد عن سؤالين في مجلس النواب بخصوص إعفاء أعضاء من جماعة العدل والإحسان من مناصبهم المهنية، اتصل موقع الجماعة.نت بالأستاذة خديجة الرياضي، منسقة اللجنة الوطنية لمساندة المتضررين من الإعفاءات التعسفية، لاستجلاء رأيها في الأمر.

وقالت الرياضي في بداية تصريحها: «نحن كلجنة سنرد على مغالطات جواب حصاد في بيان مفصل».

وعن رأيها الأولي في جواب الوزير قالت: «شخصيا يظهر لي أن كلام الوزير فيه مغالطات كثيرة، وفيه هروب إلى الأمام، وفيه أيضا تناقضات؛ بحيث يقول بأن الأمر يقع باستمرار ولا أحد يتكلم عنه، بالفعل نحن لا نتكلم عن الحالات العادية، نحن تكلمنا عن هذه الحالات لأن فيها استهدافا سياسيا، ولدينا معطيات وحجج تبين أن هذه الحالات ال 104 التي بين أيدينا هي حالات فيها تواتر وفيها انتماء سياسي، وكذلك هناك طريقة إنزال القرارات، إذ على عكس ما قال الوزير بأنها أنزلت بشكل عادي، الحقيقة أنها شابتها خروقات كثيرة للمساطر القانونية (قانون الوظيفة العمومية)».

واعتبرت الناشطة الحقوقية أن «السيد حصاد يتهرب من السؤال عن الجواب الحقيقي لأنه في الغالب لا يتوفر على جواب، فهو عندما كان وزيرا للداخلية كان مسؤولا مباشرا عن هذه القرارات، الآن بصفته الجديدة وزيرا للتعليم فهو يحاول تبرير ما قامت به الدولة».

وحول بناء جواب السيد حصاد على نقطتي نقص كفاءة وأهلية الأطر المعفاة وحق الإدارة في سحب التكليف بالمهام، أكدت الرياضي أن «هذا أمر داخل أيضا في التغليط وكأننا نقول للناس أن يختاروا مناصبهم، نحن نحتج فقط على الإعفاء من المسؤولية. فلو أن الأمر متعلق فعلا بالكفاءة لبررت الإدارات المعنية قراراتها، أما أن يتوصل موظف اليوم بتنويه وشكر على عمله ثم بعدها يتوصل بإعفاء بمبرر عدم الكفاءة فالأمر غير منطقي، أما كون الإدارة من حقها أن تتخذ هذه الإجراءات فأقول ليس من حق الإدارة هذا، لأنها ملزمة بتبرير وتعليل قراراتها، ثم إن هناك حالات لا علاقة لها بالمسؤولية ولا بالمنصب المهني، كمن أعفوا من مهمة التفتيش ومهمة مستشار تخطيط وتوجيه، هذا عبث لأن المفتش الذي أجرى تكوينه وامتحانات التخرج واستحق ذلك العمل وأصبحت هذه مهنته لا يزاول غيرها يتم إعفاؤه منها».

طالع أيضا  عقلاء البلد يبحثون عن حل لقرار الإعفاءات الجائرة.. وحصاد مازال يتصرف بمنطق "الداخلية"

وشددت على أنه «باختصار، جواب الوزير تضمن تهربا ومغالطات كثيرة وتضليلا سنرد عليه في بيان مفصل».

وجوابا عن استفسار حول مسار اللجنة الترافعي والتواصلي والنضالي أوضحت منسقة اللجنة الوطنية لمساندة المتضررين من الإعفاءات التعسفية: «نحن في بداية خطتنا النضالية، وهي تشمل العديد من الأشكال الأخرى كما تشمل مراسلات لمقررين أممين، وإرسال مذكرة للقطاعات الحكومية المعنية، وهيئات حقوق الإنسان، والعديد من الجهات الأخرى. إضافة إلى أشكال احتجاجية أخرى. فمسارنا النضالي لا يزال في بدايته، وسنستمر فيه، وكلام السيد الوزير غير مقنع ولن يقنع أحدا، وما زلنا نسعى للتواصل مع الفرق البرلمانية للمجلسين». وشددت الحقوقية في آخر تصريحها أنه «لا يزال أمامنا عمل كبير نقوم به».