صرح منسق اللجنة الوطنية للتضامن مع أصحاب البيوت المشمعة الأستاذ عبد العزيز النويضي، في قراءة قانونية لقرارات تشميع بيوت أعضاء جماعة العدل والإحسان، والتي بلغت عامها الحادي عشر، أن هذا سلوك «خارج القانون، وهو اعتداء صرف، خصوصا بالنظر للمبررات التي كانت تقدم، والتي هي عقد اجتماعات عمومية بدون تصريح؛ الاجتماع في البيوت ليس اجتماعا عموميا أولا، هذه جماعة على شكل جمعية معترف بها تشتغل في إطار القانون، ولا تدعو إلى العنف».

وأوضح الناشط الحقوقي، في تصريح خص به قناة الشاهد الإلكترونية، أن هذا «التشميع حكمت بعض المحاكم بعدم مشروعيته»، مستدلا على ذلك بحكم صدر عن محكمة الاستئناف بالناضور، حيث أن أحد أعضاء الجماعة الذي كانت قد وضعت الأختام وشمع بيته وقام بفتحه تم اعتقاله ثم قدم أمام المحكمة، فأصدرت هذه الأخيرة في 22 فبراير 2007 في الملف رقم 1/2007 حكما جاء فيه «بالنسبة لكسر أختام موضوعة بأمر السلطة العامة حيث إن الشرطة القضائية قامت بإغلاق منزل المتهم وتشميع بابه بناء على تعليمات الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالناضور، وأن المتهم قام بفتح المنزل بعد أن قام بكسر الختم، وحيث إن إغلاق المحل أو المؤسسة التي استغلت في ارتكاب الجريمة يعتبر من التدابير الوقائية العينية طبقا للفصل 62 من القانون الجنائي، ويجب أن تقضي به المحكمة التي تصدر بها العقوبة الأصلية، والحال أن إغلاق منزل المتهم كان بأمر من الوكيل العام وقبل صدور الحكم من أجل الأفعال المتابع بها المتهم أو المحلات التي تعقد فيها التجمعات العمومية بدون تصريح، وعليه يبقى أمر إغلاق منزل المتهم عملا غير مشروع، وبغض النظر عن قيام المتهم بكسر الختم الموضوع على منزله أو عدم قيامه بذلك، فإن الدخول إلى المنزل بعد كسر الختم من طرف المتهم يبقى مبرَّراً، ما دام أن وضع الختم بداية كان من جهة غير مخولة قانونيا للقيام بهذا التدبير وقبل صدور العقوبة الأصلية. حيث إنه استنادا إلى ما ذكر تكون جنحة كسر أختام موضوعة بأمر من السلطة العامة غير ثابتة في حق المتهم، وأن الحكم المستأنف عندما قضى بإدانته من أجلها كان مجانبا للصواب ويتعين إلغاؤه».

وبناء عليه أكد النويضي أن تشميع بيوت أعضاء جماعة العدل والإحسان «شطط في استعمال السلطة غير مبرر، وليس هناك حكم قضائي يقضي بإغلاق هذه البيوت، وبالتالي فما تم القيام به مع الأسف عمل خارج الشرعية، وهو عمل يدخل في إطار الاضطهاد الذي تعاني منه الجماعة بناء على اعتبارات سياسية، وهو اضطهاد لا يمكن أن نقبل به كحقوقيين».