في إطار فعاليات المنتدى السياسي، نظم فرع الدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان بمدينة سطات لقاء تواصليا تحت عنوان “قراءة في المشهد السياسي المغربي الراهن” حضره مجموعة من الفعاليات السياسية وكذا أعضاء الجماعة بالمنطقة، حيث تم استضافة الأستاذ حسن بناجح عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان يوم الأحد 17 شعبان 1438 الموافق ل 14 ماي 2017.

     وقد كان اللقاء مناسبة بسط فيها العارض رؤية الجماعة وقراءتها للمشهد السياسي المغربي، فأشار إلى أن هناك شبه إجماع لدى جميع الأطراف السياسية المعنية أن المغرب يعيش أزمة حقيقية سواء على المستوى السياسي أو غيره من المستويات، لكن الاختلاف يكمن حول اقتراح البدائل الممكنة للخروج من المأزق، فقال بأن البدائل الممكنة  تتراوح بين ثلاثة خيارات وهي: خيار العنف وخيار الإصلاح من الداخل، أو ما  يصطلح عليه بالإصلاح في ظل الاستقرار، ثم خيار الإصلاح من داخل المجتمع. وبما أن الجماعة قد حسمت مع الخيار الأول بنبذها العنف مند تأسيسها، وبما أن الخيار الثاني قد أثبت فشله الذريع  مند حكومة التناوب الأولى بقيادة الاتحاد الاشتراكي، إلى حكومة ما بعد حراك 20 فبراير بقيادة حزب العدالة والتنمية، حيث اضطر النظام الى الانحناء إلى حين مرور العاصفة، ثم عاد إلى سابق عهده باحتكار كل السلط والاستئثار بخيرات وثروات البلاد. أوضح المحاضر أن الجماعة اختارت الخيار الثالث، وهي مطمئنة لهذا الخيار الذي يجمع بين الصلابة والثبات في المواقف  وبين ما يتاح للمجتمع من مساحات واسعة يتيحها العمل مع الشعب. مشيرا إلى أن أصل الإشكال يكمن في طبيعة النظام الاستبدادية، إذ لا يمكن بأي حال من الأحوال إصلاح الفساد بأدوات فاسدة.

 وفي الأخير تحدث الأستاذ بناجح عن التوقعات المستقبلية، وقال  بأن الجماعة تتوقع انطلاق موجات أخرى من الحراك الشعبي في الأفق المستقبلي، لأن الشروط التي أنتجت حراك 20 فبراير لا تزال قائمة، بل إنها ازدادت وتزداد تعمقا يوما بعد يوم، على اعتبار أن قطاعا عريضا من الشعب قد فقد الثقة في الإصلاح، وخاصة الطبقة المتوسطة التي تضررت كثيرا من الاجراءات القاسية التي قامت بها حكومة العدالة والتنمية.

طالع أيضا  ملاحظات وتساؤلات في الخطاب الملكي