في وقت تمضي فيه شخصيات وطنية حقوقية ومدنية بارزة، عبر اللجنة الوطنية لمساندة المتضررين من الإعفاءات التعسفية، في خطوات تواصلية ترافعية أمام مؤسسات الدولة أملا في عودة التعقل إلى مسؤوليها ورفع قرارات الإعفاءات غير المبررة والمخالفة للقوانين والمواثيق الدولية ضد أطر وكفاءات مغربية قاسمها الانتماء لجماعة العدل والإحسان، في هذا الوقت طلع علينا وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي محمد حصاد برأيه الغريب القائل إن المعفيين انتفت كفاءاتهم ومؤهلاتهم التربوية والإدارية والعلمية!!

فجوابا على سؤال فريق العدالة والتنمية في مجلس النواب اليوم الثلاثاء، قال الرجل المنتقل حديثا من تدبير وزارة الداخلية إلى وزارة التربية والتعليم، “هناك أطر كانت عندهم مسؤولية إدارية وتربوية، والإدارة رأت أنه لم تعد لهم مؤهلات إدارية، والإدارة لها حق في اتخاذ هذه القرارات، لكننا لم نفصل أي شخص عن العمل”.

يأتي جواب وزير الداخلية، عفوا التعليم، في حين تعدى عدد المعفين 141 إطارا، أغلبهم يشتغلون في قطاع التربية والتعليم؛ مدراء تربويون ومفتشون وحراس عامون وموجهون وفيهم المدير الإقليمي…، كما جاءت الإعفاءات ضدا على الشواهد التي حصلوها ومسارهم المهني والعلمي الرفيع، بل وحتى ضدا على شهادات زملائهم والإدارات التي كانوا يشتغلون فيها.

ولعل اللجنة الوطنية لمساندة المتضررين من الإعفاءات التعسفية، التي تقودها شخصية وطنية مقتدرة هي الأستاذة خديجة الرياضي، كانت جد دقيقة حين رفعت شعارا لوقفتها الأخيرة أمام البرلمان “لا لتوظيف المرفق العمومي في تصفية الحسابات السياسية”، في إشارة إلى القاسم المشترك/ السبب الحقيقي للإعفاءات وهو انتماء الأطر والكفاءات إلى جماعة العدل والإحسان.

طالع أيضا  المغرب إلى أين؟