بعد الرد الغريب للسيد وزير التربية  الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي محمد حصاد على سؤالين في مجلس النواب، حيث اعتبر أن الإعفاءات التي طالت أزيد من 141  إطارا، أغلبهم يشتغلون في قطاع التربية والتعليم “عادية وتتخذ كل سنة”!! وأن “هؤلاء المعفيين رأت الإدارة أنهم لم يعودوا مؤهلين للقيام بالمهام المنوطة بهم، وبالتالي من حق الوزارة إعفاؤهم”! تناسلت عدة تصريحات ومواقف تستهجن وتستغرب رد الوزير، وفي هذا الصدد قال الكاتب العام للقطاع النقابي لجماعة العدل والإحسان الدكتور محمد بنمسعود في تدوينة له على صفحته الشخصية في الفسيبوك، إن الوزير حصاد  فضل أن يجيب “بلغة الخشب، يشتّم منها رائحة سلطوية وزارة الداخلية”، وإلا “فكيف يعقل أن يفقد عشرات الأطر في نفس الشهر: فبراير 2017، ومن المهام نفسها، وفي مختلف أقاليم البلد، ويراسلوا بنفس الرسائل، وبنفس العبارات، ويتخذ في حقهم نفس القرار؟”.

وقد ساءل الدكتور بمنسعود منطق الوزير الغريب في ذات التدوينة، التي عنونها بـ“ردكم غير مقنع السيد الوزير”، حيث اعتبر أن “الإعفاء ينظمه القانون، وليس سلطة مطلقة بيد الإدارة تعبث بها، وعلى رأس الضوابط المنظمة تعليل القرارات، وهذا غائب عن رسائل الإعفاء”، كما استغرب الدكتور بنمسعود من  دفاع الوزير عن هذه الإعفاءات مع علمه أن  “الإعفاء لا يكون في المهام الأساسية التي ينص عليها القانون الأساسي للوظيفة”، مثل فئات المفتشين ومستشاري التوجيه والتخطيط التي تحاشى “ذكرها السيد الوزير تهربا”.

كما أن مبرر عدم الكفاءة الذي تذرع به الوزير يتطلب إثباتا وهو ما تفتقده كل قرارات الإعفاء، وواقع الحال الذي قفز عليه السيد الوزير، حسب الدكتور بنمسعود هو أن  “ضحايا الإعفاء يتوفرون على شواهد تثبت أهليتهم للقيام بالمهام، ومنها شواهد التقدير التي سلمت إليهم أياما قبل الإعفاء! ومنهم من لا يفصل بين تكليفهم وإعفائهم إلا أياما!”، واستغرب استدعاء الوزير نفس لغته لما كان وزيرا للداخلية عند وصفه جماعة العدل والإحسان “المنظمة التي تعرفونها” أو  “المنظمة التي تعد نفسها مستهدفة”، كما استغرب  توظيف الوزير “للغة السلاح” في جوابه “وكأن الأمر يتعلق بمعركة عنيفة ضد عدو!”.

ليختم تدوينته بالقول: “إن الأمر واضح لا يمكن ستره بالغربال، هو استهداف لأطر ذات كفاية بسبب انتمائها السياسي، وهذا شطط في استعمال السلطة، وظلم وحيف لا يقبل به أحد”.

طالع أيضا  ديابوراما اللقاء الصحفي حول توقيفات أطر العدل والإحسان