تمخض لقاء الأغلبية الحكومية أمس الأحد 14 ماي 2017 عن نوايا الدولة المبيتة في التعاطي مع حراك الريف، من خلال شيطنته ونعته ب“النزعة الانفصالية” و“بتخريب الممتلكات العامة والخاصة” وبالخضوع “للتسخير والدعم والتمويل الخارجي”… وهي المقدمات الكلاسيكية التي اعتاد أن يهيئ بها المخزن العام لأي تدخل أمني عنيف.

وفي هذا السياق تفاعل الأستاذان حسن بناجح ومنير الجوري، عضوا الأمانة العامة للدائرة السياسية للجماعة، مع القضية، من خلال تدوينتين لهما على حسابيهما في الفيسبوك.

أما بناجح فعلق قائلا:

“على عادة المخزن في التحضير لأي اعتداء عنيف على حركة من حركات المجتمع، أخرج أمس جوقة النافخين في الفتنة، يتقدمهم رئيس الحكومة، مصطفين يرددون ما طلب منهم بعبارات موحدة تشيطن الحراك الشعبي في الحسيمة، ولا يفهم منها غير شيء واحد وهو شرعنة القمع المرتقب لحراك حافظ شهورا طويلة على سلميته ووقفت الدولة أمامه عاجزة عن التجاوب مع مطالب اجتماعية بسيطة ومشروعة، ولما فشلت في إخماده بأساليب الاحتواء والتدجين وبث الفرقة عادت إلى التحضير للظهور بطبعها العنيف الشرس”، وأضاف أن هذا “لا يمكن إلا أن يزيد الأجواء احتقانا، مما يطرح سؤالا جوهريا حول المحركات الحقيقية لمن يدفع في اتجاه تأزيم الأوضاع من الدوائر الرسمية التي لا تصب مطلقا في المصلحة العليا لبلدنا العزيز واستقراره”.

أما الجوري فرأى في هذا اللقاء وما تمخض عنه توقيعا “للدولة والمخزن على بياض بشأن تدخل أمني عنيف محتمل في الحسيمة ونواحيها، بعد أن ردد ممثلوها عبارات التخوين وتهمة التعامل مع الخارج و”ضرورة التدخل العاجل بعد أن تجاوز حراك الريف كل الحدود”، محملا “هذه الأغلبية بجميع أحزابها المسؤولية السياسية والجنائية فيما يمكن أن يقع”.

ثم تساءل: “أين الأغلبية الحكومية من مطالب حراك الحسيمة ونواحيها، المطالب الاجتماعية البسيطة المعلنة التي لا يمكن أن يختلف حولها الأحرار؟؟ وكيف لهذه الأغلبية أن تقتنع بفشل الحوار وهي التي لم تشارك فيه ولا بذلت مجهودا لفتحه ولا لسماع صوت المحتجين مقابل صوت الداخلية قبل أن تقرر إشعال الضوء الأخضر لذبح هذا الحراك؟”