أماط المكتب النقابي الموحد للجامعة الوطنية للصحة اللثام عن الفوضى التي تعيشها المستشفيات بالمغرب، عارضا نموذجا عن مستشفى مولاي يوسف بالرباط، يكشف فيها ظروفا مزرية وكارثية يعيشها المستشفى، مما يهدد صحة المواطن، من خلال عدم توفير الشروط الصحية الضرورية لتلقي العلاج.

وقد وقف المكتب في بيان صادر عنه اطلع عليه موقع الجماعة.نت، على خروقات جمة وأخطاء فادحة وغير قانونية بمختلف المستويات، منها ما يتعلق بالمرتفقين وأخرى بالموظفين.

ورصد المكتب النقابي في هذا البيان الصادر أمس الأربعاء 10 ماي 2017، جملة من الاختلالات الإدارية والصحية واللوجيستية بالمستشفى ذكر منها، “غياب الحكامة الجيدة على مستوى التدبير المالي والإداري والتقني، غياب استراتيجية واضحة للحالات الإستعجالية بالمستشفى وكيفية مواجهة الكوارث، غياب لجان التتبع والتقييم وغياب لجان التشاور والدعم وعدم التنسيق مع مجلسي الاطباء والممرضين، غياب استراتيجية الحد من مخاطر التعفنات وعدم إخضاعها للمراقبة بشكل دوري (CLIN) مما يشكل خطرا على المرتفقين والموظفين على حد سواء، حرمان إدارة المستشفى المواطنين من المستعجلات الجراحية ليلا وعدم توفر المستشفى الجهوي على اختصاص جراحة العظام بل وحتى لقاعة الجبس…”.

وتابع بيان الهيئة النقابة فاضحا “افتقار المستشفى لمجموعة كبيرة من الآليات والمعدات الضرورية للتشخيص والعلاج، وجود معدات متلاشية وأخرى لا تخضع للصيانة المستمرة، انتشار الحشرات والجردان والقطط والأوساخ والمياه العادمة التي تتسرب إلى مصلحة المستعجلات ورطوبة جدران المستشفى وسوء البنية التحتية، وانعدام المرافق الصحية بالمستعجلات والانقطاعات المتتالية للماء والكهرباء”.

كما انتقد المصدر ذاته “هزالة الوجبات المقدمة للمرضى والموظفين كما وكيفا، في غياب لجان المراقبة من الجهات المعنية، عدم اخضاع مصلحة الاشعة للمراقبة فيما يخص الاشعاعات طبقا للمقتضيات الخاصة بقانون الشغل، عدم اخضاع الموظفين للفحص الطبي السنوي حفاظا على صحتهم المعرضة يوميا للمخاطر (طب الشغل) ، تكليف إدارة المستشفى لأشخاص لا علاقة لهم بوزارة الصحة داخل المستشفى بمهمات حساسة، عدم وجود مذكرات مصلحة الخاصة بتعيين الموظفين داخل المصال”.

وحمّل المكتب النقابي الموحد للجامعة الوطنية للصحة المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل المسؤولية للوزارة ومن يهمم الأمر بخصوص فشل المنظومة الصحية التي تظهر بالواضح في هذا المستشفى، منددا في الآن ذاته بـ“صمت غير مفهوم” للوزارة الوصية على القطاع  والمفتشية العامة لوزارة الصحة.

طالع أيضا  في مجلسه القطري 22.. قطاع الصحة للجماعة يؤكد أن صحة المواطن تبدأ من لقمة العيش