طالب نشطاء بمنطقة أسامر جنوب شرق المغرب الدولة بالتحرك “لحل المشاكل التي تتخبط فيها المنطقة، وتدارك الأمر قبل فوات الأوان، والإسراع في الانكباب على معالجة قضايا وانشغالات الساكنة، وإعطاء الموضوع ما يستحقه من العناية والاهتمام، للخروج من أزمة بدأت معالمها تلوح في الأفق”.

ويستعد نشطاء المنطقة التي شهدت احتجاجا تاريخيا يوم 30 أبريل الماضي، بسبب تفاقم الوضع الاقتصادي والاجتماعي المتدهور، لتنظيم احتجاجهم في إطار رسمي تمثيلي لساكنة المنطقة، حيث تكونت اللجنة التحضيرية التي تعمل على تأسيس “حراك أسامر”.

وقد قامت اللجنة بحسب بلاغ صادر عنها بدعوة “جميع التنسيقيات المحلية بجميع الأقاليم المكونة لجهة درعة تافيلالت، إلى الالتفاف حولها وتوحيد الصفوف، والمشاركة في الجمع العام المزمع عقده يوم 15 من الشهر الجاري بمدينة تنغير، لفرز لجنة الحراك الشعبي لآيت أسامر”.

وقالت اللجنة التحضيرية لحراك أسامر في البلاغ الصادر يوم الاثنين 8 أبريل 2017 إن “ساكنة الجنوب الشرقي، انطلاقا من إيمانها بالمطالب المشروعة والحقوقية المرفوعة، لبت نداء صرخة أسامر ليوم 30 أبريل الماضي، للتعبير عن رفضها سياسة التهميش والإقصاء الممنهجين، والمفروضين على المنطقة لعقود من الزمن؛ فضلا عن كونها مؤمنة بضرورة رفض الوضع المتردي للمنطقة، المهين لكرامة الإنسان على جميع المستويات، خاصة بعد عدة قضايا كانت ضحاياها نساء وأطفال أبرياء، بسبب سياسية اللامبالاة من قبل المصالح المركزية للدولة في حق أبناء مناطق الهامش” .

وأفاد بلاغ اللجنة أن “محطة 30 أبريل، التي تجسدت بوقفة احتجاجية تواصلية مع الساكنة وعموم الجموع الوافدة من كافة جهات أسامر، ومدن أخرى، جاءت لتأسيس حراك شعبي يوحد جميع الأطياف الديمقراطية الحاملة لهم الوطن والمجال، لإعلان العزم على مواصلة المقاومة والنضال من أجل الكرامة ورفع التهميش والحصار الممنهجين على هاته المنطقة المغضوب عليها سياسيا منذ ستة عقود خلت”.

وتابع المصدر ذاته أنه “بالرغم من التحديات التي واجهتها الوقفة، والرامية إلى إفشالها، لا يسعنا أمام صمود الجموع الحاضرة والحاضنة للشكل إلا أن ننحني لها تقديرا وإجلالا لصمودها وثباتها حتى النهاية”، معلنا التشبث بصرخة أسامر كأرضية لإعلان الحراك الشعبي، والعزم على ترسيخ ثقافة الاحتجاج السلمي والمسؤول والقوي إلى أن يتم تحقيق الكرامة والعدالة والحرية، وداعيا إلى تشكيل التنسيقيات المحلية على الصعيد الجهوي، والتعبئة لنجاح صرخة أسامر”.

طالع أيضا  مدن مغربية تحتج تضامنا مع حراك جرادة والسلطات تعنف وتقمع بعضها