قلعة السراغنة: وقفة احتجاجية أمام السجن المحلي على خلفية اعتقال ومحاكمة ناشطين سياسيين

نظمت لجنة الدعم لمساندة معتقلي الرأي بقلعة السراغنة، وبحضور فعاليات المجتمع المدني وعائلات المعتقلين، وقفة احتجاجية أمام السجن المحلي اليوم الثلاثاء 9 ماي 2017 عل الساعة الرابعة بعد الزوال، احتجاجا على عدم تمكين المعتقلين من السراح المؤقت على الرغم من توفر جميع الضمانات، خاصة بعد أن أوضحت هيئة الدفاع أن الأمر فيه نوع من الازدواجية باستحضار ملف سابق لضابط  متقاعد وزوجته في ملف اعتداء على ممرضة بتملالت؛ إذ تم منح السراح المؤقت لهما علما أن الأمر قد أفضى إلى إجهاض.

وفي ذات السياق، دخل المعتقلان محمد الطاهري وحبيبة العسيلية في إضراب عن الطعام، تنديدا بما اعتبراه متابعة صورية وتصفية  لحسابات سياسية، وذلك لعلاقة ملفهما باحتجاج سكان دوار أولاد الشيخ  ضد قرار عزل الإمام السعيد الصديقي من مهمة الخطابة بالمسجد.

وقد رفع المحتجون شعارات تندد بالاعتقال وبعدم منح المعتقلين السراح المؤقت، كما رفعت شعارات ضد الفساد وتدهور الخدمات في العديد من المرافق خاصة في قطاع الصحة.

وفي ختام الوقفة، عبرت الكلمة الختامية للمحتجين عن التنديد بالمحاكمة الصورية وبالاعتقال التعسفي، كما جددت اللجنة تضامنها المطلق مع المعتقلين.

وكانت انطلقت صباح الإثنين 8 ماي أولى جلسات محاكمة أربعة نشطاء، اثنان منهم أعلنا إضرابهما عن الطعام وهما في حالة اعتقال، هما محمد الطاهري الناشط الحقوقي وعضو جماعة  العدل والاحسان  والناشطة حبيبة عسيلية عضو حزب المؤتمر الوطني الاتحادي، بالإضافة الى الناشط مصطفى حرمة الله والإعلامي بدر بوسلامة.

وعرفت المحاكمة إنزالا أمنيا كبيرا، حيث تم تطويق المحكمة ومنع ممثلو الهيئات الداعمة من ولوج باحاتها. واعتبر فاعلون محليون المحاكمة سياسية، وبتهم ملفقة بالنظر إلى طبيعة المتهمين المعروفين بنشاطاتهم داخل التنسيقيات النضالية المحلية.

وجاءت هذه المحاكمة على خلفية قيام النشطاء الأربعة بمحاولة توثيق وتتبع حالة سيدة معنفة حملت إلى المستشفى الإقليمي بعد إصابتها في هجوم لقوات الأمن على ساكنة دوار اولاد الشيخ بقلعة السراغنة، والذي يعرف منذ عدة أسابيع إنزالات أمنية لإرغام ساكنة الدوار على القبول بقرار وزارة الأوقاف القاضي بتوقيف إمام القبيلة سعيد الصديقي.

طالع أيضا  بعد أسابيع من الاحتجاج.. الدولة تنقض العهد وتعنف ساكنة دوار ولادالشيخ وتقمع مطالبهم

ورفضت هيئة المحكمة تمتيع الناشطيْن بالسراح المؤقت الذي طالبت به هيئة الدفاع مما يعزز مقولة الطبيعة السياسية للمحاكمة، وتم تأجيل المحاكمة للأسبوع المقبل.

وقد أصدرت هيئات سياسية وحقوقية ونقابية وجمعوية محلية بيانا تضامنيا مع النشطاء المتابعين، طالبت خلاله بإيقاف متابعتهم وإطلاق سراحهم.