رفضت الحكومة المغربية استقبال الأسر السورية العالقة على الحدود الشرقية، بعد أكثر من أسبوعين من معاناتهم في ظروف لاإنسانية.

ولم تستجب الدولة لنداءات أكثر من 40 هيئة حقوقية داخل وخارج المغرب، للإسراع بقبول ولوج هؤلاء الأسر الهاربة من الحرب إلى المغرب، للتخفيف من معاناتها ولو بشكل جزئي.
واعتبر حقوقيون تصريح الحكومة في شخص الوزير المكلف، والذي قال فيه أن “المغرب لديه قانون هجرة صارم ولا يستطيع استقبال عشرات المهاجرين السوريين… الهجرة غير الشرعية قد تؤثر سلبا على أمن المغرب والمغاربة”، عذر أقبح من زلة؛ فكيف يعقل لدولة تستقبل آلاف المهاجرين الأفارقة غير الشرعيين من جنوب الصحراء وتوفر لهم إمكانيات الإقامة على رداءتها، فيما ترفض أسر عربية مسلمة هاربة من ويلات حرب يشنها نظام استبدادي، والباحثة عن استقرار مؤقت إلى حين العودة إلى بلادهم في ظروف أفضل من الحالية.
إن سلوك الدولة هذا، لا يعكس سوى تغليب حسابات سياسوية ضيقة، على حساب روح الإنسانية التي ترقى عن مثل هذه المواقف المشينة.
ونشير إلى أن الأسر السورية العالقة على الحدود منذ 17 فبراير الماضي، تتكون من 55 فردا، بينهم 20 طفلا و17 امرأة، وتعيش في أوضاع كارثية، بعدما نقلتهم السلطات الجزائرية إلى مكان قريب من الحدود المغربية.