أصدرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” يوم أمس الأربعاء 3 ماي 2017 بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، تقريرا قدمت فيه قراءة نقدية لمضمون قانون الصحافة والنشر الصادر رسميا في غشت 2016.

واستهلت المنظمة تقريرها بالتذكير أنه “منذ تولي الملك محمد السادس الحكم عام 1999، سُجن عشرات المغاربة بسبب تعبيرهم السلمي، بموجب كل من قانون الصحافة والقانون الجنائي. من بينهم صحفيون أدينوا بتهمة التشهير بالأشخاص، ونشر أخبار كاذبة، والتشهير بالقضاء، والإشادة بالإرهاب؛ ومغنو راب أدينوا بإهانة الشرطة؛ ومواطنون عاديون أدينوا بإهانة الملك على فيسبوك أو يوتيوب”.

وأشار التقرير إلى أن “العديد من الجرائم التي يعاقب عليها قانون الصحافة الجديد بالغرامات وتوقيف المنشورات، ينبغي وقف تجريمها بشكل كامل حتى تتناسب مع التزامات المغرب بحماية المعايير الدولية فيما يتعلق بحرية التعبير”، مضيفا ” لا يمكن النظر إلى قانون الصحافة الجديد بمعزل عن القانون الجنائي الذي لا يزال يعاقب بالسجن على مجموعة من جرائم التعبير السلمي، سواء ارتكبت من قبل صحفيين أو غيرهم”.

ومن أجل تعزيز المكاسب التي وعد بها قانون الصحافة الجديد لعام 2016، على البرلمان، بحسب التقرير ذاته،  أن يشرع في مراجعة كل مادة من مواد القانون الجنائي التي يمكن تطبيقها لمحاكمة التعبير السلمي. مشددا على ضرورة إلغاء ” عقوبة السجن، وأن يدرس جميع التشريعات بهدف عدم تجريم مخالفات التعبير عن الرأي، أو تضييق نطاقها حتى تتوافق مع التزامات المغرب بموجب المعاهدات المتعلقة بحرية التعبير، لا سيما المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية”.

ووجه التقرير توصية إلى السلطات القضائية في المغرب بالامتناع “عن مقاضاة الأشخاص بسبب التعبير السلمي عن الرأي في ظل هذه القوانين إلى أن يُلغي البرلمان القوانين التي تتعارض مع المعايير الدولية التي تحمي الحق في حرية التعبير، أو حتى تقضي المحكمة الدستورية في مطابقة هذه القوانين مع حماية الدستور لهذا الحق”.

وتابع تقرير المنظمة تعليقا على قانون الصحافة والنشر والقانون الجنائي، مؤكدا أنه “لا تزال هناك مشكلتان رئيسيتان. أولا، لا يزال قانون الصحافة الجديد يستهدف بعقوبات جنائية التعبير المكفول بموجب القواعد الدولية لحرية التعبير. ثانيا، قد يُسجن كل من الصحفيين وغير الصحفيين إذا حوكموا بموجب القانون الجنائي لأي عدد من جرائم التعبير السلمي عن الرأي”.

ولفت إلى أن “المعايير الدولية واضحة بخصوص إهانة أو قذف مؤسسات الدولة؛ وقد كتبت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة:  فيما يخص محتوى الخطاب السياسي، لاحظت اللجنة أنه في حالات النقاش العام الذي يتعلق بشخصيات عامة في المجال السياسي والمؤسسات العامة، فإن العهد يولي أهمية بالغة بشكل استثنائي لكفالة التعبير غير المقيد… وينبغي للدول الأطراف ألا تحظر انتقاد مؤسسات، مثل الجيش أو الجهاز الإداري”.

 

طالع أيضا  المغرب يحافظ على ترتيبه المتأخر في التصنيف الدولي لحرية الصحافة