استيقظ المغاربة يوم أمس الاثنين فاتح ماي، عندما كانت تصدح حناجر الشغيلة بتحسين الأوضاع الاجتماعية، على وقع زيادة جديدة في أسعار الغازوال والبنزين، بنحو 40 سنتيما، ليبلغ سعر البنزين حاليا 11 درهما للتر الواحد، فيما بلغ سعر الغازوال 9.85 دراهم.

وتأتي هذه الزيادة الحارقة في وقت تشهد فيه أسعار المحروقات انخفاضا ملحوظا عبر العالم، حيث يستقر سعره حاليا في 55 دولارا للبرميل، ما يلزم انخفاضه ضمنيا بالمغرب، بعد تحرير المغرب لأسعار المحروقات لتواكب الموازنة العالمية، وفق احترام آليات السوق العالمية.

ويعتبر المغرب أحد البلدان التي تشهد ارتفاعا كبيرا على مستوى سعر المحروقات في العالم، وذلك بحسب ما ذكر مؤشر موقع “غلوبال بيترول بريس” المتخصص في تتبع أسعار المحروقات عبر العالم.

هذا الارتفاع المتواصل يثبت فشل الدولة في تحقيق الرخاء المعيشي للشعب المغربي، وغياب دورها لحماية المواطن من جشع اللوبيات المتحكمة في هذا القطاع، مستغلة الفراغ القانوني، وهذا ما يجعل المستهلك عرضة لتلاعب هذه الأخيرة، ويجعله ضحية لقرارات تعسفية تهدد معيشه اليومي البسيط، أمام التوسع المالي لأكبر المجموعات الاقتصادية بالبلاد، وغياب قرار يفرض الضريبة على الثروة.

وذكر بعض المتخصصين في المجال أن هذه الشركات الأخطبوطية، التي بلغت أرباحها أرقاما خيالها بفعل الزيادة المتواصلة في سعر المحروقات، لا تحترم نظام المقايسة العالمي، وتحدد الأسعار وفق ما يلائم مصلحتها الربحية، مشيرين إلى أنه في حالة ما إذا ارتفع البترول بخمسة دولارات للبرميل مثلا يرتفع اللتر  في المغرب بـ47 سنتيم، وإذا انخفض بالثمن نفسه ينخفض اللتر فقط بـ6 أو 7 سنتيم.

ورغم استفادة الحكومة من مردود 85% من مجموع نفقات الدعم، بعد رفعها الدعم عن المحروقات، فإن الانعكاس الايجابي لهذا القرار لم يظهر له أثر على أرض الواقع، في وقت تصدر فيه التقارير عن ارتفاع حجم المديونية الخارجية للمغرب.

طالع أيضا  مخاوف من "لهيب" المحروقات بعد الارتفاع الصاروخي في الأسواق العالمية