بسم الله الرحمن الرحيم

جماعة العدل والإحسان
مكتب الإعلام

بيــــان

في اليوم العالمي لحرية الصحافة (3 ماي)، تعود قضية حرية الرأي والتعبير لتسائل الواقع المغربي وتكشف المتاعب الحقيقية للصحافة والصحفيين الأحرار، متاعب تتجاوز تلك التي تعرفها الممارسة الإعلامية في الدول التي تحترم تنوع الآراء وتضمن الحق في التعبير وتيسر الولوج إلى المعلومة الصحيحة، متاعب تتضاعف في ظل نظام الاستبداد الذي لا هم له إلا تضييق الخناق وتكميم الأفواه وشراء الذمم وتسويد الصحف وتعقب الكلمة الحرة المتحررة لوأدها قبل أن ترى النور، تارة بمسمى “المدونات والقانون »، وتارة أخرى بلعبة المراقبة القبلية، وتارة ثالثة بالمنع والحصار، وتارة رابعة بوضع الأحكام القضائية الظالمة القاسية سيفا حادا على رقبة الصحفيين.
إن الأحداث التي عرفها القطاع الإعلامي في بلادنا خلال السنوات القليلة الماضية لدلالة قاطعة على أن سماء المغرب لا تزال ملبدة بغيوم مصادرة الحقوق الإعلامية، ولا إرادة سياسية تبدو في الأفق المنظور لضمان حرية التعبير وتحرير هذا الحقل الرازح قسرا تحت سيطرة السلطة وتحكمها.
تعددت أساليب المنع والتحكم والمحاكمة لتشمل عددا من الصحفيين والمنابر الإعلامية الورقية والإلكترونية، ولازالت جماعة العدل والإحسان، إلى جانب كثير من الأصوات الحرة، ضحية لكل أشكال التضييق التي ربطت العهد القديم بالعهد الجديد في سلسلة متصلة بدأت بمنع مجلة “الجماعة” وجريدتي “الصبح” و“الخطاب”، ومرت بمنع صحيفتي “رسالة الفتوة” و“العدل والإحسان” وبحجب مواقعها الإلكترونية، ووصلت إلى إغلاق حسابات نشطاء الجماعة على مواقع التواصل الاجتماعي إلى جانب أقلام وأصوات حرة أخرى من مختلف التوجهات، إضافة إلى منع توقيع بعض الإصدارات في المعرض الدولي للكتاب.

إننا في جماعة العدل والإحسان، وفي هذه المناسبة العالمية:
1. نحيي عاليا كل الصحافيين والصحافيات والمنابر الإعلامية الجادة ببلادنا الذين يبذلون مجهودات استثنائية في ظروف معقدة من أجل بناء فعل إعلامي حر وموضوعي ونزيه يساهم بكل تجرد في تنوير الرأي العام وصناعة وعي جمعي جامع يؤسس لغد مغربي أفضل.
2. نستنكر ما تتعرض له الصحافة أفرادا ومؤسسات من منع وتضييق وملاحقات قضائية ومن خنق للكلمة الحرة من طرف السلطة، وكل محاولات التحكم والتوجيه ومحاصرة مواقع التواصل الاجتماعي.
3. نرفض الصيغة النهائية لمدونة الصحافة والنشر خاصة تلك البنود ذات الطابع التقييدي أو تلك التي تُرَحل العمل الصحفي نحو المتابعة الجنائية وما يتبعها من إمكانيات للسجن.
4. نندد بالحصار الذي يمارسه النظام على الأصوات المعارضة لسياساته من خلال مصادرة حقها في الإعلام العمومي.
5. ندعو إلى تخليق الحياة الإعلامية وبذل المزيد من الجهد للرقي بقيم المصداقية والمهنية والوظائف البانية المرتقبة من صحافة وإعلام بلد في حاجة إلى تماسك ووضوح وثقافة سليمة لبناء مستقبله.
6. ندعو إلى تكتل الجهود للوقوف ضد التراجعات التي تمس الحق في التعبير والحق في الوصول إلى المعلومة وتداولها.
7. نتضامن مع كل الصحافيين والصحافيات ضحايا التضييق والحصار والاعتقال التعسفي في العالم، خاصة في فلسطين ومصر وسوريا.

طالع أيضا  فاعلون: خلفية اعتقال سليمان الريسوني مكشوفة

الرباط – الثلاثاء 2 ماي 2017