عقدت هيئة دفاع عائلة محسن فكري، ندوة صحفية أمس الخميس 27 أبريل بمدينة الحسيمة، أطلعت فيها الرأي العام عن معطيات تفيد بوجود العديد من الخروقات التي شابت ملف القضية، بعد صدور الأحكام القضائية الأخيرة.

وقد أكدت على أن الأحكام “لم تنصف الضحية لأسباب عديدة منها رفض طلبات هيئة الدفاع، بإحضار الشهود والخبرة والترجمة”، مشيرة إلى أن العديد من الحقائق ضاعت في أطوار المحاكمة، لعدم استدعاء عدة أطراف من ضمنهم وزراء.

وأوضحت الهيئة أن “هذا الملف يجب أن يستدعى فيه الجميع، وطالبنا مسؤولين حكوميين كما طالبنا مسؤولين جهويين ومركزيين ومسؤولين في الأمن كما هو الشأن بالنسبة لمدير الأمن الوطني، لكن المحكمة رفضت، ولا نعرف ماهي الأسباب التي استندت إليها في رفضها لطلباتنا”، مضيفة أن “المحكمة رفضت أيضا استدعاء أطراف عقد التدبير المفوض، للاطلاع على دفتر التحملات، إن كان فيه السماح بإتلاف السمك”.

وكشف المتحدث باسم الهيئة أن يوم الحادث لم يحضر مندوبو الصيد إلا عند الساعة الثامنة ليلا، متسائلا عن “لحظات الفراغ ما بين الساعة الخامسة والساعة الثامنة، وهي لحظات ملغومة، وقد يكون وزير الداخلية مساهما في هذه الوقائع، لذا كنا نريد استفسارا منه، هل من حق شرطي الميناء أن يراقب البوابتين وحتى البوابة المخصصة للجمارك، وأن عملية التبليغ تمت لحظة خروجه وليس لحظة دخوله، وهذا يثير الكثير من الشك”.

وأورد المتحدث أن البلاغ الذي أصدرته المديرية العامة للأمن يوم 29 أكتوبر 2016، تنفي فيه تلقي أحد الشرطيين لأي رشوة وأن يكون قد ضغط على زر الشاحنة، معتبرا ذلك “تدخل سافر في التحقيق وتأثير على القضاء وانتهاك لسرية التحقيق”، كما تساءل عن مآل مضمون “المكالمات التي تورط مسؤولين أمنيين تم الاستماع إلى اثنين منهم ولم يتم تفريغ المكالمات الأخرى، لمعرفة الظروف والسياقات التي كانت تضغط على فكري وتجعله يعرض نفسه للخطر”.

كما أشار المصدر ذاته إلى أن الذي قتل محسن فكري “ليس الضغط على زر شاحنة النفايات، بل أسباب كثيرة من ملابسات وتاريخ وممارسة الإدارة والخروقات التي تعيشها عدة قطاعات”.

وخلص إلى أنه “من الصعب أن تبحث عن الحقيقة في واقع يغلي بالباطل”، مستطردا “هناك ما تحت السطور في حقيقة ما جرى ليلة 28 أكتوبر 2016”.

 

طالع أيضا  المآل القضائي لملف سماك الحسيمة محسن فكري