أصدر المجلس الأعلى للحسابات، يوم الإثنين 24 أبريل 2017، تقريره السنوي، الذي يرصد فيه سير المؤسسات العمومية، حيث وقف خلال هذا التقرير على اختلالات جمة في مختلف المؤسسات التي شملها تحقيق فريق مفتشي المجلس.

وأظهرت الوثيقة الصادرة عن هذه “المؤسسة المستقلة” ارتفاع مديونية قطاع المؤسسات والمقاولات العمومية منذ سنة 2000، حيث فاقت الـ245 مليار درهم، أي بنسبة 25% من الناتج الداخلي الخام، وهو ما يشكل خطرا يهدد المالية العمومية.

كما وقف المصدر ذاته عند  اختلالات مالية بنيوية تقدر بملايين الدراهم في العديد من المؤسسات العمومية؛ كالمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، والمكتب الوطني للسكك الحديدية، والشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب والخطوط الملكية المغربية ومجموعة العمران..

التقرير شمل أيضا قطاع الصحة، حيث أثبتت المعطيات أن المستشفيات تعيش وضعا كارثيا، واصفا شروط الرعاية الصحية بالرديئة، إضافة إلى غياب التدبير الجيد وضعف الموارد البشرية الطبية والمعدات والتجهيزات.

وجدير بالذكر بأن هذا التقرير ليس الأول الذي يرصد مثل هذه الاختلالات الخطيرة، حيث سبق للمجلس أن أصدر تقارير عدة، تؤكد على انتشار الفساد في مختلف دواليب المؤسسات العمومية، دون أن تصل مثل هذه التقارير إلى القضاء من أجل التحقيق ومحاسبة المتورطين، وصارت تشبه تقارير أدبية روتينية لا تحرك المساطر الإجرائية المعمول بها في الدول التي تحترم القانون والمواطن.

طالع أيضا  تقرير جطو: قنوات القطب العمومي.. ميزانيات ضخمة واختلالات كبرى