بسم الله الرحمان الرحيم

 

بيان استنكاري

من معبر الذل إلى معبر الموت

 

بعد أن كانت كرامة مجموعة من أمهاتنا وأخواتنا تسحق على معبر باب سبتة، ها هي ذي أرواحهن تسرق منهن نهارا جهارا وعلى قارعة الطريق. لم يعد يخفى على أحد أن لقمة العيش المريرة المتاجر بها من طرف الدولة المغربية بمشاركة باطرونات الفساد والتهريب أصبحت الآن مغموسة برائحة الموت بعد أن كانت ملفوفة بمذاق الذل والمرارة. فإحصائيات الموتى لم تعد تسجل بالأعوام ولكن صارت تسجل بالأيام.

إن سكوت الدولة المغربية عن حماية مواطنيها، وغضها الطرف عن هذه الطامة التي يعيشها أبناء وبنات الإقليم في معبر الموت؛ معبر باب سبتة، وصمة عار في جبينها وتخل فاضح عن مسؤولياتها. وأي تجاهل كيفما كان؛ سياسيا أو قانونيا أو اجتماعيا، لطحن كرامة مواطنين ومواطنات اضطرتهم سياسات الدولة المجحفة لامتهان أصعب الوسائل لكسب لقمة العيش يزيد من الاحتقان الشعبي وينذر بانفجار قد يأتي على الأخضر قبل اليابس، لا قدر الله.

إننا في القطاع النسائي لجماعة العدل والإحسان بتطوان نعلن ما يلي:

  • تعازينا لأهالي الفقيدة ومن سبقها من شهيدات لقمة العيش.
  • إدانتنا الشديدة لما يقع في معبر الموت وتنديدنا بسياسة الأذن الصماء والعين العمياء التي تمارسها الدولة في حق أبناء هذا الوطن.
  • دعوتنا جميع الحقوقيين والناشطين إلى تضافر الجهود من أجل وقف هذا النزيف الغائر في جسم شعبنا.
  • دعوتنا جميع التيارات السياسية، بمختلف المرجعيات، إلى تشكيل جبهة نسائية لمواجهة هذا الغول المفترس الذي يسرق الأمهات من أبنائهن تحت رعاية الفساد والاستبداد.
  • تحميلنا الدولة المغربية المسؤولية فيما حدث ويحدث لأبناء هذا الوطن من الطبقة المسحوقة اجتماعيا في معبر الموت، معبر باب سبتة.

    دمنا ودمتم حماة لحق الحياة.

طالع أيضا  العدل والإحسان بالفنيدق تصدر بيانا بخصوص الأحداث الأليمة بمعبر باب سبتة