أصدر المجلس الأعلى للتربية والتعليم، يوم الأربعاء 19 أبريل  2017، تقريرا يتمحور حول “التربية على القيم بالمنظومة الوطنية للتربية والتكوين والبحث العلمي”، خلص فيه إلى افتقار المنظومة التعليمية التربوية بالمغرب إلى “مقاربات إدماجية قائمة على ترصيد المكتسبات، وتتميز بمحدودية الملاءمة لأغلب المضامين والوثائق والمرجعيات المقدمة للمتعلمين مع المستجدات التشريعية والمؤسساتية والمعرفية الحاصلة في البلاد وعلى الصعيد العالمي”

ووقف تقرير المجلس عند “عدم انتظام تكوين الفاعلين(ات) التربويين(ات) في التربية على القيم، إذ غالبا ما يتسم بالطابع الظرفي والموسمي؛ وندرة الشراكات بين المدرسة وبين المحيط فيما يتعلق ببرامج وأنشطة التربية على القيم”.

وأكد المصدر ذاته “عدم تمكن المدرسة المغربية من التغلب على الهدر المدرسي، والذي تسبب في تنامي معدلات الإقصاء في أوساط اليافعين والشباب مقابل ضعف الاندماج المدرسي والاجتماعي، وارتفاع الأمية بأشكالها المختلفة، وتوسع دائرة الانغلاق الثقافي”.

وتابع التقرير معطياته عن السوداوية التي تخيم على الواقع التربوي التعليمي بالبلاد؛ “عدم وضوح منظومة القيم المدرسية، وضعف تناغمها، وعدم انسجام الأهداف المعلنة والاستراتيجيات التربوية وأجرأتها داخل المقاربة المنهجية”، مشيرا إلى أن “هذا الضعف يؤثر في تأويل الفاعلين التربويين للقيم وانخراطهم في التربية عليها”.

وخلص إلى “استفحال السلوكات المخلة بالقيم داخل المدرسة وفي محيطها، من قبيل ظواهر العنف بمختلف أنواعه (المادي والنفسي، واللفظي)، والغش، والاعتداء، والتهديد، والتعصب، والتمييز بين الجنسين، والانحراف، والتحرش، وعدم احترام الأدوار، والمساس بنبل الفضاء المدرسي والجامعي، وتراجع الالتزام بالأنظمة الداخلية للمؤسسة التعليمية، والإضرار بالبيئة وبالمِلك العام”.

طالع أيضا  أزمة التعليم المستفحلة ومسار الانحدار المقصود