قصيدة نظمتها يومه السبت 15 أبريل 2017م، تحيةً للندوة الحوارية التي نظمها القطاع النسائي لجماعة العدل والإحسان، بمدينة طنجة، في موضوع: “الحوار النسائي رافعة للنهوض بالمرأة”، بمشاركة الأستاذات المناضلات الفاضلات ممثلات الإسلاميات واليساريات: خديجة الرياضي، وسهام عيساوي، ولطيفة البوحسيني، وحسناء القطني.

مُنَاظَرَةُ الْعُقُولِ بِلاَ ارْتِيَابِ *** مَضَاءٌ لِلْعَزِيمَةِ وَالْخِطَابِ
وَأَنْبَلُ مَا تُجُودُ بِهِ اشْتِرَاكٌ *** مِنَ الأَلْبَابِ فِي طَلَبِ الصَّوَابِ
وَأَسْمَى خَيْرِهَا تَغْيِيرُ حَالٍ *** وَإِنْقَاذُ السَّفِينَةِ مِنْ عُبَابِ
وَمَا التَّغْيِيرُ فِي مَقْدُورِ قَوْمٍ *** إِذَا سَدَّ التَّدَابُرُ كُلَّ بَابِ
كَذَاكَ الْخَرْقُ يَتَّسِعُ اطِّرَاداً *** وَيَشْمَلُهُمْ جَمِيعاً فِي الْعِقَابِ
وَأَوَّلُ رَتْقِ مَرْكَبِنَا حِوَارٌ *** وَإِنْصَاتُ السُّؤَالِ إِلَى الْجَوَابِ
وَمَنْ رَامَتْ حِوَاراً دُونَ أُذْنٍ *** أَفَادَتْهَا الطُّلُولُ صَدَى الْخَرَابِ
شَهِدْنَا مُنْتَدىً ثَرّاً نَدِيَّاً *** بِطَنْجَةَ فِي الصَّرَاحَةِ لاَ يُحَابِي
تَدَاوَلَتِ النِّسَاءُ بِهِ اخْتِصَاصاً *** حَدِيثاً فِي مُجَاوَزَةِ الصِّعَابِ
وَإِنَّ حِوَارَهُنَّ بَشِيرُ خَيْرٍ *** وَبُرْهَانُ التَّحَرُّرِ مِنْ مُصَابِ
وَدَفْقٌ فِي الإِرَادَةِ لاَ يُضَاهَى *** وَرَافِعَةُ النُّهُوضِ إِلَى الرِّحَابِ
وَمَا خَذَلَ النِّسَاءَ كَمِثْلِ حُكْمٍ *** شَدِيدِ الْبَأْسِ دَاهِيَةِ الْحِسَابِ
يُعَوِّقُ كُلَّ سَعْيٍ لاِجْتِمَاعٍ *** وَيَقْطَعُ كُلَّ بَادِرَةِ اقْتِرَابِ
عَلَى “فَرِّقْ تَسُدْ” يَمْضِي بِمَكْرٍ *** فَيَغْنَمُ بِالْحَدَاثَةِ وَالْحِجَابِ
وَمَنْ أَمِنَتْ نِظَاماً مُسْتَبِدّاً *** فَقْدْ بَنَتِ الشَّوَاهِقَ فِي السَّحَابِ
وَأَرْوَتْ ظَمْأَةً مَنْ مَاءِ بَحْرٍ *** وَفَازَتْ بِالْخَوَاءَ مِنَ السَّرَابِ
وَيَحْبِسُهُنَّ مَوْرُوثٌ وَفِقْهٌ *** مَكِينٌ فِي الْحَرِيمِ وَفِي النِّقَابِ
وَيَحْسَبُهُنَّ فِتْنَةَ كُلِّ دِينٍ *** وَأَحْجَاراً تَمَطَّى بِالْكِعَابِ
وَنَقْصاً كَامِلاً فِي كُلِّ عَيْبٍ *** وَإِثْماً يُتَّقَى بِغِطَا الثِّيَابِ
وَيَمْسَخُهُنَّ دِينُ الْغَرْبِ شَيْئاً *** أَحَطَّ مِنَ الْبِضَاعَةِ فِي النِّصَابِ
يُقِيمُ لَهُنَّ إِشْهَاراً وَعَرْضاً *** كَعَرْضِ السُّوقِ يُغْرِي بِالطِّلاَبِ
وَيُذْهِلُهُنَّ عَنْهُنَّ اسْتِلاَباً *** وَيَا بُؤْسَ الذُّهُولِ فِي الاِسْتِلاَبِ
وَمَا الإِنْسَانُ مُغْتَرِباً شَرُوداً *** عَنِ الْمَعْنَى الْمُفَارِقِ للِتُّرَابِ؟
أَلاَ دَامَ الْحِوَارُ لَكُنَّ نَهْجاً *** يُنِيرُ الدَّرْبَ فِي نَفَقٍ يَبَابٍ
وَيَرْسُمُ للِشَّبَابِ دَلِيلَ أُفْقٍ *** فَإِنَّ الأُفْقَ يُدْرَكُ بِالشَّبَابِ

طنجة، السبت 17 رجب 1438هـ الموافق لـ15 أبريل 2017م.

طالع أيضا  الحوار النسائي رافعة للنهوض بالمرأة.. ديابوراما الندوة