قدم المحامي عبد المجيد أزرياح بمدينة الحسيمة، خلال مداخلته في الندوة المنظمة من طرف هيئات حقوقية وسياسية ومدنية بالحسيمة، يوم أمس الأحد 16 أبريل 2017، حول الإعفاءات التعسفية التي شملت مؤخرا أطرا إدارية تنتمي لجماعة العدل والإحسان، (قدم) قراءة قانونية حول هذه القرارات، مستندا على معطيات جمعها من مراسلات إعفائية توصل بها الأطر، بحسب ما ذكر.

وسلط الأستاذ أزرياح الضوء على الشطط في استعمال السلطة من قبل الدولة في حق المعفيين، في اتخاذ هذه القرارات التي لم تستند للمساطر القانونية، وغاب في مضمونها المختصر التعليل.

ووقف المتحدث، في الندوة التي احتضنتها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع الحسيمة، عند المادة 20 من الظهير المؤسس للمحاكم الإدارية والذي يقضي بإلغاء كل “قرار إداري صدر من مؤسسة غير مختصة أو لعيب في شكله، أو لانحراف في السلطة أو لانعدام التعليل، أو لمخالفة القانون”.

وأوضح أن “القرار الذي يصدر عن مؤسسة غير مختصة، يصبح ملغيا عندما يطعن فيه الضحية”. وفيما يخص العيب في الشكل، فاعتبر أن الإدارة غيبت الإجراءات التي يجب أن يخضع لها المُقَرر الإداري قبل إصداره”، والتي تهم في أغلبها المعني بالقرار، كأن يمكّن من ملف القضية، للاطلاع وإعداد الدفاع، وعرضه على جلسة تأديبية..”.

أما بخصوص الانحراف في السلطة؛ فأشار أزرياح أن “مُصدر القرارات تحكمه خلفيات للانتقام من الضحية بشكل تعسفي”.

وتابع المحامي في تفاصيل المادة 20، مؤكدا أن التعليل الذي تضمنته المراسلات (من أجل الحفاظ على حسن سير المرفق العمومي)، “هو تعليل لا يصح أن يؤسس عليه قرار الإعفاء، وفقا للمحاكم الإدارية بالمغرب، في حالة لم يتضمن هذا التعليل المس بالمصلحة العامة، أو لم يتم التنصيص عليه في قانون الوظيفة العمومية”.

وفيما يتعلق بمخالفة القانون، أفاد المصدر ذاته “عندما يناقض القرار النص القانوني، سواء في الدستور أو التشريع، أو الأعراف والمبادئ العامة للقانون كما يعرّفها فقهاء القانون كـ”عدم المساس بالحقوق المكتسبة، احترام حقوق الدفاع، المساواة في المعاملات، عدم معاقبة الشخص عن الفعل الواحد مرتين..” عند ثبوت هذه الخروقات، فالمحكمة الإدارية تقضي بإلغاء القرار”.

وختم المتحدث بتوجيه كلمة للأطر ضحايا هذه القرارات الجائرة “الملف فارغ وبإمكانكم تقديم الطعن وربح القضية لصالحكم”.