نظم القطاع النسائي لجماعة العدل والإحسان بمدينة طنجة، مساء يوم السبت 15 أبريل 2017، ندوة فكرية حوارية حملت عنوان “الحوار النسائي.. رافعة للنهوض بالمرأة”، شاركت فيها ثلة من الوجوه المغربية من مشارب ثقافية وسياسية متنوعة.
أطر الندوة الأستاذات: حسناء قطني عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، وخديجة الرياضي الرئيسة السابقة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، ولطيفة البوحسني الفاعلة السياسية والمدنية، وسهام عيساوي القيادية في حزب الأمة.
تعميما للفائدة ننشر تباعا هذه المداخلات.

بعد الترحيب بالحضور وشكر الجهة المستضيفة، القطاع النسائي لجماعة العدل والإحسان، على الدعوة، نوهت الأستاذة خديجة الرياضي بهذه الخطوة معتبرة إياها “فرصة للحوار والنقاش حول قضية مهمة جدا وهي أوضاع النساء، ودورنا كيساريات وكمنتميات للحركة الإسلامية وغيرها من كل مكونات الشعب المغربي الذي يجب أن نلعبه من أجل المرأة المغربية”.

ثم تناولت، الناشطة الحقوقية، الموضوع من مجال تخصصها الحقوقي، واعتمدت فيه على المحاور التي دبجت في الورقة الخاصة بأرضية الندوة التي جاء فيها “تتوخى هذه الندوة تشخيص وتقييم وضعية المرأة، والتأثيرات الإيجابية والسلبية للمنظومة القانونية المتعلقة بها، والمعيقات السياسية والاجتماعية التي تحول دون الرقي بها، والمخرجات الواجب الاتفاق عليها من أجل توحيد الرؤية”.

استنادا لهذه الأهداف قسمت الرياضي مداخلتها إلى 4 محاور، تناولت في أولاها تشخيص وتقييم وضعية المرأة لافتة إلى أن “هذا المحور ضمن الأربعة هو الأقل إثارة للإشكالات وللاختلافات بين مختلف مكونات الساحة النضالية، فمن الصعب الاختلاف حول توصيف الوضع المتردي للمرأة المغربية، ولن تختلف كثيرا حول تشخيصه ولو اختلفنا على ترتيب السبب أو عاملٍ مقارنة مع عامل آخر، فحتى التقارير الرسمية للدولة المغربية الآن لم تعد قادرة على تجميل هذا الوضع أو إخفائه”.

وساقت الرئيسة السابقة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان في هذا الباب مجموعة من التقارير التي تؤكد الوضع المتدني للمرأة المغربية؛ فهناك مثلا “تقرير المجلس الوطني لحقوق الإنسان الذي صدر سنة 2015 حول نسبة المساواة والمناصفة بين النساء والرجال، الذي وقف على الوضع المتردي للنساء من خلال إحصائيات وأرقام مست مسألة التعليم، وهي مسألة جوهرية في الوضع النسائي وله دور كبير في النهوض بأوضاع المرأة، وأيضا العطالة التي تمس 21 في المائة من النساء بينما الرجال 12 في المائة في المجال الحضري، هناك أيضا تراجع النشاط الاقتصادي للنساء، وهذا هو الأمر الخطير جدا، أن نرى في هذا الزمن تراجع مؤشر  المساهمة النسائية في الاقتصاد، هذا يدل على أننا مجتمع يتقهقر ولا يتقدم، لأن النشاط الاقتصادي هو مؤشر للتطور وللتنمية، وكلما تراجع فهذا يدل على أن هناك قيم تقليدية تترسخ في المجتمع ترجع المرأة إلى البيت وتحرمها حقها في الاستقلال الاقتصادي، ونعرف كم هو مهم هذا الاستقلال بالنسبة للمرأة لكي تكون فاعلة، وتدفع بالتالي النساء للعمل في مجالات غير مهمة من الناحية الاقتصادية حيث أقل أجور، وأقل حماية، وأوضاع اشتغال جد متدهورة”.

طالع أيضا  روبورتاج: رسائل سياسية قوية في الدورة الحادية والعشرين لمقدس

وأضافت الرياضي في قراءتها لنفس التقرير “هناك أيضا صعوبة ولوج النساء إلى الحق في الصحة، وصعوبة ولوجهن إلى العدالة سواء من أجل الانتصار فيما يخص العنف المستشري في المجتمع أو فيما يخص حتى قضايا النفقة التي تعاني منها النساء بشكل كبير أمام المحاكم رغم بعض التطورات التي عرفتها القوانين”.

وعرجت المتحدثة على “دراسة المندوبية السامية للتخطيط التي تتكلم عن العنف ضد النساء؛ رغم أنها قديمة بعض الشيء إذ ترجع إلى 2010 لكن أرقامها لا تزال قائمة وصالحة للتحليل، والتي تؤكد أن ثلثي النساء تتعرض أو تعرضن للعنف في حياتهن ولو مرة واحدة، والتي تؤكد أن كل الأعمار وكل الشرائح الاجتماعية معرضة للعنف في مجتمعنا، وأن هناك قبول للمجتمع للعنف اتجاه المرأة من حيث القيم السائدة في المجتمع، والإفلات من العقاب للمتورطين والمسؤولين على أشكال العنف الذي تعاني منه النساء”.

ثم استدعت تصنيفات المنظمات والهيئات الدولية موضحة أن “القمة الاقتصادية العالمية صنفت المغرب في الصنف 129 على 135 دولة فيما يخص مسألة المساواة في الفرص بين النساء والرجال، يعني أن المغرب رغم كل التبجحات بتحسين أوضاع النساء لا يزال مصنفا في أسفل الدرك من حيث توفير مساواة الفرص بين النساء والرجال” و“صندوق الأمم المتحدة للتنمية الذي يصنف المغرب دائما بين 126 و130 فيما يخص التنمية البشرية” ونبهت إلى مفارقة عجيبة إذ “منذ أن وضع الدولة برنامج التنمية البشرية يعني المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والمغرب يتراجع في هذه المسألة”..
يمكنكم الرجوع إلى الكلمة كاملة للتعرف على باقي محاور المداخلة.