نظم القطاع النسائي لجماعة العدل والإحسان بمدينة طنجة، مساء يوم السبت 15 أبريل 2017، ندوة فكرية حوارية حملت عنوان “الحوار النسائي.. رافعة للنهوض بالمرأة”، شاركت فيها ثلة من الوجوه المغربية من مشارب ثقافية وسياسية متنوعة.
أطر الندوة الأستاذات: حسناء قطني عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، وخديجة الرياضي الرئيسة السابقة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، ولطيفة البوحسني الفاعلة السياسية والمدنية، وسهام عيساوي القيادية في حزب الأمة.
تعميما للفائدة ننشر تباعا هذه المداخلات.

 

تناولت الدكتورة حسناء قطني، عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، قضية المرأة من حيث السياق العام المحيط بها ثم المحلي الخاص، لتنتقل إلى الإجابة عن سؤال لماذا الحوار النسائي؟ وختمت مداخلتها بمطالب هذا الحوار.

أكدت الدكتورة قطني أن “المقولة الشائعة هي أن العالم أصبح قرية صغيرة، فلا يمكن أن نعزل موضوعنا هذا عن سياقه العام وكذلك عن سياقه المحلي؛ فلقد أضحى من الصعب القفز على ما عرفته المنطقة العربية والإسلامية سنة 2011 من أحداث شكلت بالفعل منعطفا تاريخيا في مسيرة شعوبها، خصوصا ونحن نعالج قضايا مما أفرزته مآلات الربيع العربي، وأعتقد بأن موضوع الحوار عموما والحوار النسائي خصوصا يتصدر من حيث الأهمية ومن حيث الراهنية والأولوية جملة هذه القضايا”، هذه المخرجات التي “تمثلت في الانتكاسات التي عرفتها أغلب دول الربيع العربي، والتي كانت من بين أسبابها الذاتية على الخصوص ضعف تماسك القوى المعارضة، مما أدى إلى التفكك المبكر للتحالف الفوري، أي التيارات التي كانت مشاركة في الحراك، إذ لم يكن من الصلابة بحيث يستطيع أن يصمد أمام مجموعة من التحديات والإشكاليات والأسئلة التي طرحتها تلك المرحلة”.

ووضعت القيادية بالقطاع النسائي لجماعة العدل والإحسان الأمر في سياقه التاريخي قائلة “وأتصور أن الأمر كان نتيجة طبيعية للتأثر بحالة الجمود السياسي والفكري الذي ساد المنطقة العربية والإسلامية منذ عقود، أي منذ “الاستقلال”، حالة الجمود هاته أدت إلى ضعف في الابتكار والإبداع والاجتهاد وتدبير أحرج مرحلة وهي المرحلة الانتقالية بعد الثورات، والتي يحتاج تدبيرها إلى فقه خاص وإلى حوار غاب في تلك المرحلة بالخصوص، غاب إذن التواصل بين الفاعلين في الميدان، وبالخصوص وارتباطا بموضوعنا غابت المرأة بمشاركتها الفاعلة والحقيقية في صنع الانتقال السياسي، وهنا كذلك يتقاسم الأمر كل من التيارات الإسلامية بذريعة معينة والتيارات الأخرى نظرا للمشاكل التي عرفتها المنطقة. سنوات من الاستبداد وظف فيها المرأة لصالحه، فقد كانت تعتبر بمثابة الشماعة التي يستجلب بها الدعم والتأييد من الخارج، إذن فالتدبير السياسوي لقضية المرأة كان حاضرا بقوة، وبالتالي أثر على تدبير تلك المرحلة الانتقالية التي تحتاج إلى فقه خاص بحيث غابت عنها المرأة”.

طالع أيضا  ذ. الجوري: تفاعل المغاربة مع مقتل فكري أججته سنوات طويلة من الظلم

أما على مستوى السياق الخاص، فقد أوضحت قطني أن “العنوان البارز لهذه المرحلة كان هو الالتفاف على مطالب الحراك المغربي وقد كان من أهم مظاهره نقطتين؛ أولا خدعة “الدستور الديمقراطي” ثم خطة عزل الديناميات الاحتجاجية بعضها عن بعض”..

للاطلاع على مزيد من التفاصيل انظر المداخلة الصوتية.