اقتحامات مكثفة للأقصى وعسكرة صهيونية للقدس الشريف

يشهد المسجد الأقصى المبارك، منذ صباح اليوم الأربعاء (12 أبريل 2017)، اقتحامات جماعية مكثفة، زاد عددها الإجمالي عن الـ224 مستوطنًا، بينهم المتطرفان موشيه فيجلن ويهودا عتصيوني، اللذان يدعوان لإقامة الهيكل المزعوم على أنقاض الأقصى.
وأفاد المركز الفلسطيني للإعلام بأن الاقتحامات مستمرة من باب المغاربة، وبحراسة معززة ومشددة من قوات الاحتلال الخاصة، لأداء طقوس تلمودية، استجابة لدعوات ائتلاف “منظمات الهيكل” المزعوم لأنصارها، بمناسبة ما يسمى عيد “الفصح” العبري.
وأدى عشرات المُصلين صلاتي المغرب والعشاء من ليلة أمس، وصلاة فجر اليوم في الشوارع على مقربة من أبواب المسجد الأقصى، بعد إغلاقه بوجه المُصلين من فئة الشبان، تحسبا من اعتكافهم.
وكانت أجهزة الاحتلال اعتقلت عددا من أبناء القدس القديمة طالت خمسة شبان، علماً أنها اعتقلت العشرات من أبناء المدينة المقدسة عشية بدء العيد العبري، وأبعدت أكثر من أربعين منهم، بينهم عدد من حراس الأقصى، عن القدس القديمة والمسجد الأقصى لفترات تتفاوت بين الـ15 يوما و6 أشهر.
في ذات السياق، واصلت قوات الاحتلال إجراءاتها المشددة في القدس المحتلة، التي تحول وسطها ومحيط بلدتها القديمة إلى ثكنة عسكرية، بفعل الانتشار الواسع لقواتها.
كما تنشر قوات الاحتلال عناصرها في الشوارع والطرقات الرئيسية، في الوقت الذي نشرت فيه دوريات عسكرية وشرطية راجلة داخل البلدة القديمة، ومحيط باحة حائط البراق (الجدار الغربي للأقصى المبارك)، ودوريات راجلة أخرى، ومحمولة، وخيالة، في الشوارع والطرقات والأحياء المتاخمة لسور القدس القديمة، فضلا عن نصْب الحواجز والمتاريس الفجائية، وتوقيف المواطنين ومركباتهم وتحرير مخالفات مالية بحقهم.
وتسيطر حالة من التوتر على الحواجز العسكرية الثابتة على المداخل الرئيسية لمدينة القدس المحتلة، في ظل تعزيز الوجود العسكري فيها، وتفتيش كافة المركبات باتجاه القدس، مّا تسبب باختناقات مرورية على هذه الحواجز.
وردا على هذا التصعيد الصهيوني الغاصب ضد الفلسطينيين قال عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية “حماس” عزت الرشق إن اقتحام الاحتلال باحات المسجد الأقصى المبارك وتحطيم أقفال بواباته إجرامٌ صهيوني، وتصعيد في العدوان، ولن يكون له أثر إلا المزيد من صمود شعبنا في مواجهته.
وأضاف الرشق في تصريحات صحفية، أمس الثلاثاء 11 أبريل، إن الرباط في المسجد الأقصى وشد الرحال إليه ماض إلى يوم القيامة، وقال: “وما محاولات الاحتلال منع الفلسطينيين منه إلا دليلُ رعب يعتري قادة العدو ومجرميه”.
وأكد أن أعلام العدو التي تم تعليقها في أرجاء القدس، وأحلام قادته في تهويدها، لن تفلح في طمس الحقائق؛ “فكل شبر من أرضها ينبض بإسلاميتها وعروبتها”.
وحيّا عضو المكتب السياسي بحماس صمود أبناء الشعب الفلسطيني وثباتهم، ودعاهم لتكثيف الرباط في الأقصى، وشد الرحال إليه وحمايته من اقتحامات المتطرفين، ومنعهم من تدنيسه.

طالع أيضا  القوى الفلسطينية تجمع على رفض مؤتمر البحرين وتعتبره أولى خطوات "صفقة القرن"