قاطع رجال دوار ولاد الشيخ جماعة العامرية بإقليم قلعة السراغنة، بعد زوال اليوم 8 أبريل 2017 خطبة الجمعة، بعد علمهم بتعويض الخطيب سعيد الصديقي الذي أعفي الأسبوع الماضي، بخطيب آخر، وخرجوا في مسيرة احتجاجية شارك فيها الرجال والنساء وأطفال المنطقة، رافعين شعارات “صامدون صامدون للتوقيف رافضون” “هذا عيب هذا عار القرآن في خطر” “المسؤول المسؤول هادشي ماشي معقول“.
وقال أحد المحتجين في فيديو مصور انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي “بعد إعفاء الخطيب الجمعة الماضية، خرجنا إلى الاحتجاج، اضطرت معه الجهات المسؤولة للتدخل والحوار، وقد انتدبنا حوالي 12 فردا لمحاورة المسؤول، وكان مطلبنا هو التوقيف الفوري لهذا القرار، وإعادة الإمام سعيد الصديقي لمنبره، وهو ما وعد به المسؤول؛ غير أننا فوجئنا اليوم، عندما التحقنا بالمسجد لأداء صلاة الجمعة بأن خطيبا آخر سيعتلي المنبر بدل الأستاذ سعيد الصديقي، وهو ما أجج غضب الساكنة ودفعهم لمقاطعة الجمعة والخروج للاحتجاج“.
وطالب مواطن آخر من الساكنة، بمعرفة الأسباب الحقيقية وراء هذا الإعفاء، والجهة التي تقف من وراءه، أهي وزارة الأوقاف أم وزارة الداخلية؟، فيما أكد آخر “أكثر من 40 دوار بالمنطقة تريد هذا الخطيب، ولم نرى منه يوما سلوكا سيئا”. كما صرح شاب من أبناء الساكنة، أن “عدد التوقيعات التي جمعت للمطالبة بإرجاع الخطيب الموقوف بلغت 1000 توقيع في دوار واحد“، بينما انفجر شاب آخر غاضبا “لقد سئمنا من مثل هذه التوقيفات التي تستهدف مثل هؤلاء الخطباء الأكفاء والشرفاء” مضيفا باللهجة ذاتها “إنهم لا يريدون إلا خطباء يمتثلون لتعليماتهم وخاضعون، لقد بلغ السيل الزبى“.
وكانت وزارة الأوقاف قد أقدمت الجمعة الماضية على إعفاء الخطيب سعيد الصديقي في رسالة لم تحمل أية مبررات، وهو ما لم يستسغه أبناء المنطقة وخرجوا للاحتجاج؛ حيث يحظى الإمام الصديقي باحترام كبير لدى الساكنة، وذلك لما يحمله من صدق في تبليغ تعاليم الإسلام السمحة وتحفيظ القرآن، وغزارته العلمية، وللأخلاق العالية التي يتحلى بها وعلاقته الطيبة مع الناس.

طالع أيضا  ترحيل معتقلي دوار ولاد الشيخ من سجن قلعة السراغنة والعائلات متخوفة على مصير أبنائها