تفاعل نخبة من الفاعلين والأكاديميين مع حدث تشكيل الحكومة المعينة أمس الأربعاء 05 أبريل2017، والتي تأكد من خلالها للشعب المغربي من يحكم ويتحكم، بعدما تلاشت أماني الانتخابات ودعاوى الدستور، وأضحى المشهد واضحا للعيان، تأكد من خلاله صورية الانتخابات وزيف الشعارات، ووتيقن الجميع أن الحكومة محكومة.

لطيفة البوحسيني اليسارية والأستاذة الجامعية قالت في تدوينة على صفحتها الفايسبوكية “الجناح الممخزن والمخزني داخل الأحزاب ممثل بقوة داخل التشكيلة الحكومية إلى جانب التيقنوقراط الملونين حسب الظرف والمكان… لاشيء يعلو فوق المخزن“. فيما قال الباحث في العلوم السياسية الأستاذ خالد العسري معلقا على التشكيلة المعينة “يكفي أن يشاهد كل ذي دين أو مروءة، أو نخوة، أو متشبع برطل من الحداثة، مراسيم تعيين أعضاء الحكومة ليعي النموذج المخزني الديمقراطي! يا حسرة على النخب الراكعة“.

وخص مدير جريدة أخبار اليوم  بوعشرين توفيق مقاطعي الانتخابات الذين توقعوا المسار قبل وقوعه، بمقال حمل عنوان “مع الاعتذار إلى حزب الكنبة” جاء فيه “ما جرى ويجري من أعمال سحر لإبطال سلطة صندوق الاقتراع، منذ ستة أشهر، يبعث على اليأس ولا يزرع الأمل في نفس من يفكر في الوطن، بعيدا عن الخوف والطمع، وفلسفة التبرير التي انتعشت هذه الأيام للتغطية على الضعف البشري، وعلى عدم القدرة على مجابهة الناس والنفس بالحقيقة“.

من جانبه شارك الأستاذ منير الجوري عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية للعدل والإحسان برأيه على الفايسبوك “ما كان لمنظومة سياسية فاسدة في أصولها ومبناها أن تفرز أفضل من التشكيلة الحكومية المعينة. العجب ممن يتعجب، والحذر ممن يكيل الأمور نفسها بمكيالين، والعيب في من يرسب كل مرة في نفس الدرس“.

وبدوره لم يخرج عبد العالي حامي الدين عضو الأمانة لحزب العدالة والتنمية عن نفس السياق وقال “اسمحوا لي أن أقول بأن حكومتنا- التي نتمنى لها كامل التوفيق والنجاح- ليست نتيجة لتحالفات سياسية بين أحزاب سياسية حرة، وليست تتويجا لتوافقات سياسية عميقة، ولا حتى نتيجة ” مساومات إرادية” بين الفرقاء السياسيين، ولكنها تعبير عن إرادة الأقوياء المفروضة على أحزاب مسلوبة الإرادة.
ومن السذاجة أن نحاول إقناع الناس بأن هذه حكومة سياسية معبرة عن اقتراع 7 أكتوبر!
“.

طالع أيضا  د. احرشان: مخرجات العملية الانتخابية مؤسسات ضعيفة ومشتتة وخاضعة

أما عمر إحرشان الأستاذ بجامعة القاضي عياض فأشار عبر تدوينة أكد فيها بأن هذه الحكومة “ضعيفة غير منسجمة يترأسها العدالة والتنمية وهو يشكل أقلية فيها ولا يدبر القطاعات الأساسية فيها.. حكومة ولدت ميتة وبدون سند شعبي.. ولم يشكل تعيينها حدثا“، فيما أعاد الأستاذ حسن بناجح عضو الامانة العالمة للدائرة السايسية للجماعة التذكير “من كان أمس يهاجم المقاطعين ويتهمهم بالالتقاء الموضوعي مع أهداف الاستبداد، يتجاوز اليوم الالتقاء الموضوعي إلى اللقاء العملي المكشوف مع الاستبداد ورموز الفساد وخدام الدولة والاشتغال ضمن أجندتهم.. فهل ما يزال الوقت ممكنا للمراجعة أم فات الأوان؟“.

من حهتها القيادية في حزب العدالة والتنمية أمينة ماء العينين التي كتبت سلسلة تدوينات عارضت فيها قرارات فريق حزبها الذي قاد المشاورات برئاسة العثماني، كتبت في أول تعليق لها بعد تشكيل الحكومة “استمعت إلى تصريح الدكتور سعد الدين العثماني بعد التعيين حيث قال: هذه الحكومة تمثل الاغلبية فهي تعكس الارادة العامة، عذرا الأخ سعد الدين، الحكومة التي تترأسها لا تعكس الارادة العامة. المغاربة يعلمون ذلك ومناضلو الحزب يعلمون ذلك و أنا واثقة أنك أيضا تعلم ذلك علم اليقين“.