تتعدد أساليب المحتل الصهيوني الخبيثة في السطو على الأرض والتاريخ والهوية، ويجتهد في إبداع وسائل ماكرة لخدمة هدفه الدنيء؛ يمثل أحد أوجهها عكوف مؤسسات صهيونية على ترويج مشروع سياحي تهويدي لسرد الرواية اليهودية في البلدة القديمة من القدس.
هذا المشروع تقوم عليه بلدية القدس ووزارة شؤون القدس “الإسرائيلية”، وينفذ كل يوم خميس من الشهر ويبدأ من مسار منطقة باب الخليل حتى حائط البراق، حسب الباحث في تاريخ القدس فخري أبو دياب.
وأضاف في تصريح صحفي اليوم الأربعاء (5 أبريل 2017)، أن هذا المسار يستخدمه الزوار والسياح الأجانب بكثرة، ويضم الكثير من المحال التجارية الفلسطينية التي تبيع للسياح والزوار التحف والهدايا والبضائع في البلدة القديمة، موضحًا أنه خصص لهذا المشروع مجموعة كبيرة من ممثلي المسارح الصهيونية ليقوموا بالدور المناط بهم للوصول إلى الهدف المنشود.
ووصف الأمر قائلا: “هؤلاء الممثلين يقفون في الطريق وأمام المحال التجارية بلباس يدلل على حقبة ما أو حضارة سابقة تواجدت على أرض القدس، ويقومون بأساليب تستهوي الزوار والسياح الأجانب و”الإسرائيليين” ومن تم تقديم الروايات التاريخية وتحويلها إلى حركات وممارسات تمثيلية وعملية تدلل على ربط الشعب اليهودي بالقدس، وضمن عملية تضليلية ممنهجة ومدروسة لسرد الرواية “الإسرائيلية” ولترويجها بأن القدس كانت تاريخا وحضارة للشعب اليهودي، وتعاقبت عليها حضارات مختلفة لفترات وجيزة ثم تعود لهم”.
وأكد الباحث أبو دياب أن كل الروايات التاريخية والدلائل والإثباتات العلمية والعملية والحفريات الأثرية دلت على أن القدس منذ نشأتها الأولى كنعانية عربية، وكانت في معظم تاريخها عربية وإسلامية، ماعدا بعض السنوات العجاف؛ حيث تم الاستيلاء عليها بالقوة من حضارات أو شعوب أخرى.
ورأى أن كل هذه المشاريع والمحاولات التهويدية المستمرة تهدف لنزع هويتها العربية والإسلامية، وتغيير معالمها وثقافتها وترويج الرواية “الإسرائيلية”، مستهدفين الزوار والسياح الأجانب في ظل غياب برامج ومشاريع لرواية التاريخ الحقيقي للمدينة المقدسة.

طالع أيضا  الاتحاد الأوروبي يطالب كيان الاحتلال الصهيوني بالتوقف عن هدم المباني الفلسطينية