ذكرت جريدة فير أوبزرفر الإلكترونية، في تقرير لها نشر يوم فاتح أبريل الجاري، أن المغرب لم يحقق بعد “حياة مرضية لجزء كبير من السكان الذين يستيقظ الكثيرون منهم يوميا ويكافحون لتوفير الضروريات الأساسية لأنفسهم ولأطفالهم، وهؤلاء الأفراد والأسر ذات الدخل المنخفض يتأثرون للغاية بالتقلبات المستمرة في أسعار السلع الضرورية“.

ولفت الموقع البريطاني إلى وقف عند عوامل عدة تسهم في ارتفاع الفقر بالمغرب، من ضمنها “تضاعف ديون الأسر، والنظام التعليمي غير الكافي في تزويد الطلاب بالمهارات اللازمة التي يبحث عنها أصحاب العمل، وجود مستويات منخفضة من الدخل، وارتفاع البطالة التي فاقت 10٪ وعجز الشركات على النمو والتوظيف..“.

وتابع التقرير الصحفي الذي أعاد نشر تفاصيله مترجما موقع لكم2، بأن المغرب “يحتاج إلى تشجيع روح المبادرة ونمو المشاريع الصغيرة، وهناك طريقتان للقيام بذلك، أولهما يجب على المغرب أن يركز على تحسين نوعية تعليم الشباب وتشجيع مشاركة الشباب في مهن ذات مغزى، ويمثل الشباب في المغرب نسبة كبيرة من السكان و 44٪ من الأفراد في سن العمل، وهذا أمر يبعث على الانزعاج نظرا لأن 80٪ من العاطلين عن العمل في المغرب هم من الشباب حسب إحصائيات عام 2014“.

ومن أجل إيجاد حلول حقيقية وناجعة للأزمة، أكد تقرير الجريدة على ضرورة “توجيه الاهتمام جزئيا إلى جودة التعليم، خاصة وأن العديد من المدارس لا تزود الطلاب بالمهارات التي يبحث عنها أصحاب العمل، ويمكن ملاحظة ذلك في الإحصاءات التي تشير إلى أن البطالة أعلى بالنسبة لخريجي الجامعات مما هي عليه بالنسبة للأفراد الذين ليس لديهم شهادة جامعية“.

وختم بالإشارة إلى أن “هناك أزمة فقر في المغرب، ويشكل تحفيز النمو في القطاع الخاص خطوة حاسمة في اتجاه معالجة هذه الأزمة، كما يجب تحسين جودة المدارس بحيث يتماشى التعليم بشكل أفضل مع احتياجات أصحاب العمل حتى يساعد على مكافحة بطالة الشباب وتشجيع المشاركة في مهن ذات مغزى، ومن شأن تحسين فرص الحصول على رأس المال لرواد الأعمال والمشاريع الصغيرة أن يحفز تنمية الأعمال التجارية التي تساهم بأكبر قدر ممكن في الاقتصاد ولكنها تواجه أكبر التحديات، وسيؤدي النمو الاقتصادي إلى خفض معدل البطالة وقطع شوط طويل في مكافحة حالة الفقر في المغرب“.

طالع أيضا  92% من أبناء الأسر الفقيرة بالمغرب محرومون من التعليم والصحة