خرج أبناء مدينة المضيق أمس الأحد 2 أبريل في مسيرة احتجاجية مباشرة بعد تشييع ربان إحدى مراكب الصيد البحري يالداخلة “خالد قادر” الذي توفي يوم أمس 1 أبريل، متأثرا بالحروق التي لحقته بعد إضرامه النار في جسده، بعد إحساسه بالحكرة من طرف مسؤولي المدينة، الذين تجاهلوا اعتصامه بمقر مندوبية الصيد البحري، وشكاياته حول وجود تلاعبات خطيرة، يعرفها القطاع.
ورفع المحتجون شعارات مستنكرة للواقعة، من قبيل “الشهيد خلا وصية.. لا تنازل عن القضية”، “خالد مات مقتول .. و المخزن هو المسؤول“، “كرامة، حرية، عدالة إجتماعية“، “ مامفاكينش مامفاكينش..مع الفساد مامفكينش“، وطالبوا بفتح تحقيق عاجل حول الأسباب والدوافع التي تقف وراء الحادث، كما نددوا بالواقع المزري الذي يعيشه العاملون في هذا القطاع.
وذكر موقع ألف بوست في مقال تحليلي نشر يوم أمس الأحد 2 أبريل إن “ما أقدم عليه الربان بإحراق نفسه هو قمة اليأس الفردي الذي ليس بعده يأس، ولم يعد مشرفا أن المغرب يحتل أعلى مراتب إحراق الذات بسبب الحكرة في العالم، فهو رقم قياسي مشين ووصمة عار في جبين الدولة المغربية“.

وتابع المقال ذاته “الاتهامات التي كان يرددها الربان خطيرة، لاسيما وأنه يؤكد أنها معززة بالأدلة الشافية، علما أن الرأي العام يعرف ما يجري في المياه المغربية، والجميع يدرك الفساد المنتشر في هذا القطاع، سواء على مستوى الرخص ومن يستحقها أو ما يقال عن كميات الصيد المصطادة والمصدرة للخارج. وعمليا، لا يعقل أن المغرب يتوفر على واجهتين ومن أغنى المياه البحرية في العالم من حيث الثروات، بينما مساهمة القطاع في مالية الشعب المغربي بسيطة للغاية“.