أقدمت وزارة الأوقاف مجددا على إعفاء خطيب آخر، بمدينة سطات هذه المرة، بداعي انتمائه لجماعة العدل والإحسان، مرسخة تدبيرها “الأمني” للشأن الديني وتهريبها “الأمن الروحي” للمغاربة إلى حيث قراءتها الرسمية الأحادية التي توظف الدين لأغراضها السياسية المعلومة.

ففي قرار الإعفاء التعسفي، الذي وقعته اليوم الإثنين 3 أبريل المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية بسطات، تم تبليغ الخطيب الأستاذ عبد الكبير حمريطي بإنهاء مهام خطابته بمسجد دوار غزوالة أولاد علال بجماعة ولاد سعيد التابعة لإقليم السطات.

والقرار، كسابقيه، صيغ دون بيان الأسباب والدواعي التي أنهت إتمام السيد حمريطي لمهام التوجيه والتوعية والتربية الدينية للمصلين ومرتادي المسجد الذي يلقي فيه خطبه لأزيد من 17 سنة، وهو الذي عرف بوسطيته واعتداله وتمكنه واستقامته، مع حرصه على أداء هذه المهمة التطوعية النبيلة رغم انشغالاته بقضاياه وملفاته في مهنته المحاماة.

ويعتبر قرار وزارة الأوقاف هو الرابع في ظرف 10 أيام، والذي يطال خطباء وأئمة عرفوا بجودة خطابتهم وحسن علاقتهم بالناس والمصلين وحسن تقديمهم للدين العدل الوسط دين الرحمة والأخلاق، في سادية وتسلط وزارة يعكس استبداد نظام ودولة.  

طالع أيضا  تذكير بحكاية الإعفاءات.. خمسة أطر يحكون قصصهم مع الإعفاء التعسفي (شاهد)