صادقت حكومة الاحتلال، مساء أمس الخميس (30 مارس 2017)، تزامنا مع يوم الأرض الفلسطيني، على الاستيلاء على 977 دونما (الدونم يعادل 1000 متر مربع في بلاد الشام؛ سوريا وفلسطين ولبنان والأردن) من الأراضي جنوب مدينة نابلس، وتحويلها لأراض حكومية؛ بهدف إنشاء مستوطنة جديدة بديلة للبؤرة الاستيطانية “عمونا” المخلاة.
وكان المجلس الوزاري الصهيوني المصغر “كابينت” صادق في اليوم ذاته، على إقامة مستوطنة بديلة جديدة للمستوطنين الذين أخلوا البؤرة الاستيطانية “عمونا”، كما صادق على مواصلة البناء داخل وبجوار المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية المحتلة.
وأوضحت صحيفة “يديعوت احرنوت” أن المستوطنة الجديدة ستقام في منطقة وادي شيلو قرب مدينة نابلس (لم تذكر مساحتها)، وستكون المرة الأولى التي ستقام فيها مستوطنة كاملة في الضفة الغربية منذ 20 عاما.
ومرات عدة على مدار السنوات الماضية أعلنت السلطات الإسرائيلية عن إقامة آلاف الوحدات الاستيطانية في مستوطنات مقامة بالفعل في الضفة والقدس، وعادة ما كان ذلك يلقى استنكارا واسعا من المجتمع الدولي الذي يعد المستوطنات المقامة في تلك المناطق غير شرعية.
ووفق وسائل إعلامية صهيونية؛ فإن الخطوات التي أقدم عليها نتنياهو بشأن الاستيلاء على أراضٍ جنوب نابس، لإقامة مستوطنة بديلة لـ”عمونا”، جاءت بالتوافق مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، فيما يعرف بـ”صيغة ترمب” التي تشمل أيضا مواصلة البناء في مستوطنات الضفة تحت مسميات “لجم البناء الاستيطاني”.
كما أفادت صحيفة “معاريف” أن نتنياهو أبلغ وزراءه خلال جلسة الكابينت أيضا عن قراره تسويق 2000 وحدة سكنية استيطانية من أصل 5700 وحدة سكنية بمستوطنات الضفة كان قد أعلن عنها قبل عدة أشهر، وهي وحدات سكنية استيطانية تأجّل تسويقها بسبب خلل تقني، على حد وصف الصحيفة.
ونقلت الصحيفة عن قادة مستوطنة “عمونا” الإشادة بقرار رئيس الحكومة وتبني “الكابينيت” التوصيات بإقامة مستوطنة بديلة لهم، وتسويق وحدات سكنية للمستوطنين، وتخصيص المزيد من مسطحات الأراضي لتوسيع المستوطنات.
وبحسب قرار “الكابينيت” ومقترح نتنياهو؛ فإن المستوطنة الجديدة والبديلة لـ”عمونا” ستقام في منطقة المستوطنات “عيمق شيلى” جنوب نابلس، وعليه، يترقب قادة مستوطنة “عمونا” أن يقدم نتنياهو على إخراج القرار لحيز التنفيذ بأسرع وقت ممكن، حسبما أفاد قادة مستوطنة “عمونا”.
وفي وقت سابقٍ الخميس، قال نتنياهو للصحافيين، أثناء استقباله الرئيس السلوفاكي: “وعدت منذ البداية بأننا سنقيم مستوطنة جديدة. ويبدو لي أنني تعهدت بذلك لأول مرة في شهر كانون الأول، وسنفي بهذا الوعد اليوم. ستعرفون جميع التفاصيل لاحقا”.

طالع أيضا  الاعتداء على الأقصى والسعي لفرض وقائع جديدة.. نتائج أولية لمؤتمر وارسو التطبيعي
المصدر: المركز الفلسطيني للإعلام