يحيي الشعب الفلسطيني على امتداد فلسطين التاريخية (27.009 كيلومترا مربعا) وفي الشتات، اليوم الخميس 30 مارس، الذكرى الـ”41″ ليوم الأرض، الذي تعود أحداثه لعام 1976، عقب إقدام سلطات الاحتلال الإسرائيلي على مصادرة أراضٍ في الداخل الفلسطيني.
ومنذ العام 1976، دأب الفلسطينيون على إحياء “الذكرى” من خلال المسيرات الشعبية والندوات في الضفة الغربية وقطاع غزة ومدن الداخل المحتل عام 48 والشتات.
فيوم الثلاثين من مارس عام 1976 شكل انعطافة جديدة لتكريس وحدة الشعب الفلسطيني بالدفاع عن أرض أجداده، والعمل لعودة اللاجئين إليها.
وتعود أحداث هذا اليوم لعام 1976 بعد أن صادر الاحتلال “الإسرائيلي” آلاف الدونمات من أراضي الفلسطينيين في الداخل المحتل تحت غطاء مرسوم جديد صدر رسمياً في منتصف السبعينات، أطلق عليه اسم مشروع “تطوير الجليل” والذي كان في جوهره الأساسي هو “تهويد الجليل”، وقد عم إضراب عام ومسيرات من الجليل إلى النقب، واندلعت مواجهات أسفرت عن استشهاد ستة فلسطينيين وإصابة واعتقال المئات.
وتفيد معطيات لجنة المتابعة العليا (الهيئة القيادية العليا لفلسطينيي 48) بأن الاحتلال الإسرائيلي صادر نحو مليون ونصف المليون دونم منذ احتلاله لفلسطين حتى العام 1976، ولم يبق بحوزتهم سوى نحو نصف مليون دونم، عدا ملايين الدونمات من أملاك اللاجئين وأراضي المشاع العامة.
ويعتبر يوم الأرض حدثاً محورياً في الصراع على الأرض بين الفلسطينيين و”الإسرائيليين”، حيث كانت المرة الأولى التي يُنظم فيها الفلسطينيون منذ عام 1948 احتجاجات جماعية وطنية (باستثناء احتجاجات عيد العمال سنويًا التي كان يُنظمها الحزب الشيوعي) رداً على السياسات “الإسرائيلية”، سيكون لها ما بعدها في مقاومة المحتل.
وقبل قيام الكيان الصهيوني كان الفلسطينيون شعبًا مزارعاً إلى حد كبير، حيث إن 75% كانوا يحصلون على قوت يومهم من الأرض، وبعد نزوح الفلسطينيين نتيجة نكبة عام 1948، بقيت الأرض تلعب دوراً هاماً في حياة 156 ألفا من العرب الفلسطينيين الذين بقوا في الداخل المحتل، وبقيت الأرض مصدراً هاماً لانتماء الفلسطينيين العرب وارتباطهم بها.

طالع أيضا  مدن مغربية تحيي يوم الأرض وتجدد دعمها للشعب الفلسطيني حتى دحر الاحتلال (مُحيّن)