أفاد تقرير أصدرته منظمة الروهينغا الحقوقية بأوربا الأسبوع الماضي، بتعرض أكثر من 400 امرأة من مسلمي الروهينغا في ولاية أركان بميانمار، للاغتصاب بشكل ممنهج منذ أكتوبر الماضي، عقب حملة عسكرية لجيش ميانمار أقدم فيها على قتل العشرات من سكان البلاد، في أكبر موجة عنف تشهدها البلاد منذ عام 2012.

وذكرت متحدثتان باسم المجلس لأوربي، في تصريح لوكالة الأناضول إلى أن ما يتعرض له مسلمو أركان هو “إبادة جماعية”، مستطردتان “المسلمون المقيمون بمخيم قرب مدينة سيتفا التابعة لأركان، يعيشون المأساة بعد تعرضهم للتهجير القسري، والمخيم محاط بأسلاك شائكة ومعزول عن العالم، ويقيم بها 120 ألفاً“.

 

وتابعت المتحدثتان أن “الوضع سيئ للغاية، حيث يصارعون من أجل البقاء في الحياة؛ ويتوفى العديد منهم يوميا بسبب انتشار أمراض كثيرة خطيرة لايجدون لها داوء ولا أطباء كالكوليرا، فضلاً عن سوء التغذية”، مؤكدتان “هؤلاء الناس فقدوا كل ما يملكونه، وتُركوا في مواجهة الجوع والموت البطيء في المخيم الذي لا يختلف عن مخيمات الاعتقال النازية“.

وانتقد المصدر ذاته موقف المجتمع الدولي الذي يكتفي بـ”التفرج على ما يحلّ بمسلمي الروهينغا؛ بغية الاحتفاظ على العلاقات الاقتصادية مع حكومة ميانمار“، وطالبتا بتشكيل لجنة دولية للتحقيق في المجازر والإبادة التي يتعرض لها مسلمو الروهينغا الذين تصنّفهم الأمم المتحدة بـ “الأقلية الدينية الأكثر اضطهاداً في العالم“.

يذكر أن نحو مليون من مسلمي الروهينغا يعيشون في مخيمات بإقليم أراكان، بعد أن حرمهم نظام ميانمار من حق المواطنة، بحيث تعتبرهم الحكومة منذ سنة 1982؛ مهاجرين غير شرعيين من بنغلاديش، وتقوم باظطهادهم منذ عام 2012، حيث قتلت المئات منهم وشردت أكثر من 100 ألف شخص.

طالع أيضا  أكثر من 100 ألف من الروهينغا المسلمين هربوا من مجازر نظام ميانمار