عرف الأستاذ المرسب عبد الغني خالدي، في تصريح لقناة الشاهد، قضية الأساتذة المتدربين بكونها “قضية انطلقت شرارتها منذ السنة الفارطة، رفعت شعار إسقاط المرسومين المشؤومين، دفاعا عن المدرسة العمومية وعن الوظيفة العمومية وعن تعليم ذو جودة في بلدنا المغرب، هذه المعركة البطولية التي عشنا جميعا ملاحمها التاريخية التي سطرتها من خلال نضالات مستمرة بمختلف جهات المغرب وممركزة في مسيرات وطنية ضمت الآلاف من الأساتذة المتدربين بوزراتهم البيضاء”. وأوضح أن “هاته المعركة لاقت تعاطفا من جل شرائح المجتمع المغربي؛ نقابات تعليمية، هيئات سياسية، أساتذة ممارسين، إداريين.. وغيرهم”.
وعن مسيرة هذه المعركة صرح الأستاذ خالدي أن “هذه المعركة وصلت إلى مرحلة تم خلالها عقد اتفاق محضر تعامل معه الأساتذة المتدربون بكل مسؤولية وبكل وعي إلى جانب النقابات التعليمية الست والمبادرة المدنية التي تدخلت على الخط من أجل حل هذا الملف. هذا الحل تم إبرامه من خلال محضر اتفاق بين الدولة المغربية والأساتذة المتدربين، الذين التزموا بكل مسؤولية بمقتضيات هذا المحضر من خلال اجتياز فترة تكوين ثم بعدها اجتياز تداريب ميدانية والتحاقهم بالأقسام من أجل تدريس أبناء الشعب، بعد ذلك تم الإعلان عن مباراة التوظيف التي اتفق حسب المحضر على أن تكون شكلية، وهذه كذلك اجتازها الأساتذة المتدربون وبنجاح باهر وذلك باعترافات وشهادات المفتشين ولجان التقويم ولجان الامتحانات”.
واستطرد قائلا “هنا الدولة ستقوم بنقض عهدها، وبالتخلف عن الالتزام بالتزامها الذي سطرته في المحضر المتواجد والممضي من طرف ممثل الدولة وهو والي جهة الرباط – سلا والذي ينص على توظيف الفوج كاملا، وذلك بترسيب 150 ينضافون إلى 6 آخرين تم ترسيبهم من مركز العرفان في التداريب الميدانية إضافة إلى مجموعة أخرى من الأساتذة لم يتمكنوا من اجتياز مباراة التوظيف نظرا لمجموعة من الظروف الصحية”، فكان رد “الأساتذة المتدربين والنقابات التعليمية التي كانت شاهدة على الاتفاق الذي تم تسطيره أن انخرطوا منذ الوهلة الأولى التي تم فيها إعلان النتائج في معركة نضالية قوية”.
ووجه الأستاذ المرسب من خلال كلمته ثلاث رسائل:
“الرسالة الأولى نوجهها إلى الدولة، ونقول لها ولمسؤوليها أننا لن نفرق في حقوقنا، ولن نتنازل عنها، ولن نتخلى عن أي فرد وعن أي أستاذ أو أستاذة من فوج الكرامة.. معركتنا مستمرة إلى أن نحقق مطالبنا”.
“الرسالة الثانية نوجهها إلى الأساتذة المتدربين بمختلف المؤسسات، نحييهم على التزامهم النضالي بقرارات التنسيقية الوطنية رغم نجاحهم، هذا الصمود الذي يدل على أنهم لا يزالون على العهد ولن يفرطوا في أي أستاذ من داخل التنسيقية”.
“الرسالة الثالثة نوجهها إلى عموم المتضامنين؛ أولا إلى النقابات التعليمية التي كانت شاهدة على هذا الخرق السافر للدولة، وإلى المبادرة المدنية، وكل الهيئات السياسية، والأساتذة وكل الأطر التربوية الذين يعلمون عدالة قضيتنا ومشروعية مطالبنا؛ ندعوهم إلى مزيد من الالتفاف والوحدة والصمود”.
وختم كلامه قائلا: “نحيي جميع الأساتذة المتدربين الذين لا زالوا صامدين، ونعلن أننا سننخرط في جميع البرامج النضالية المقبلة، وسنستمر في نضالاتنا، لن نتنازل عن حقوقنا، لن نركع، لن نخون”.

طالع أيضا  اَلْعَـدْلُ والإحْسـانُ: لا تستعْـدي ولا تستجْـدي