نظم فرع الدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان بالقنيطرة لقاء تواصليا حول: “تدهور الوضع الحقوقي بالمغرب”، يوم الأحد 20 جمادى الثانية 1438 الموافق 19 مارس 2017.

افتتح اللقاء بكلمة ترحيبية لمكتب فرع الدائرة السياسية ألقاها الأستاذ عبد الرحمن الكوش، رحب فيها بالحضور وبجميع الهيئات السياسية والحقوقية والمدنية، مذكرا بالسياق العام لهذا النشاط التواصلي متحدثا عن موقف الجماعة ومبادئها اتجاه قضايا المستضعفين في هذا الوطن، مؤكدا على أن جماعة العدل والإحسان جماعة تنبذ العنف وترفض الظلم وتقاوم الاستبداد، وتشترط الحوار للبحث عن المشترك لبناء مغرب الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.

أما عن الأساتذة المرسبين فقد تحدث الأستاذ حميد هلاب، بعد أن  تقدم بالشكر الجزيل لمنظمي النشاط ولكل المتضامنين مع الأساتذة المرسبين، مذكرا بالسياق العام لمعركة الأساتذة المتدربين وأهم الخروقات التي ارتكبتها الدولة المغربية في التنكر لهذا الملف، معرجا عن سياق ترسيب الأساتذة والاستهداف المخزني الذي تعرض له رموز معركة الأساتذة المتدربين.

وفي شهادة للأستاذة المرسبة سميرة السملالي، قد تحدثت عن المستوى العالي  الذي يتميز به مجموعة من الأساتذة المرسبين تكوينيا وتعليميا، فمنهم الحائزون على شواهد الماستر ومنهم المسجلون في مسالك الدكتوراه ناهيك عن الحاصلين على شواهد الإجازة في علوم التربية والمستفيدين من تكاوين تعليمية نظمتها سالفا وزارة التربية والوطنية، مبرزة المراحل الدراسية التي تم اجتيازها قبل الالتحاق بالأقسام الدراسية.

وبخصوص ضحايا الإعفاءات فقد تحدث الأستاذ أحمد الكموني عن ملف الأطر المعفاة وسياقاته، وأن ضحايا الإعفاء هم موظفون أهل علم وكفاءة وخبرة. كما تحدث عن التفاعل الإيجابي القوي للنقابات وهيئات المجتمع المدني في التضامن مع هذا الملف، مختتما كلمته بالشكر والثناء على الجهود التي يقوم بها كل الأحرار والشرفاء في دعم ملفات المستضعفين والمظلومين بوطننا الحبيب.

وفي كلمته التي ألقاها بالمناسبة أبرز ممثل المنظمة المغربية لحقوق الإنسان معالم الوضع الحقوقي المغربي المتردي بشهادات دولية، مذكرا بأن ملف الأساتذة المرسبين وضحايا الإعفاءات يرجع بالمغرب إلى عهود سنوات الرصاص، داعيا إلى الوقوف سدا منيعا ضد أعداء حقوق الإنسان وحريته وكرامته عبر تشكيل واجهة مدنية تقاوم الظلم والاستبداد. في حين تحدث الأستاذ حميد الصياد عن الهيئة الوطنية لحماية المال العام عن ارتفاع النهب المتواجد في المؤسسات العمومية وتزايد حجم الملفات المعروضة على المحاكم خاصة تلك المتعلقة بجرائم الأموال، مؤكدا على ضرورة العمل الوحدوي لبناء مغرب الكرامة والحريات وربط المسؤولية بالمحاسبة.

أما عن الاتحاد الوطني لطلبة المغرب فقد تحدثت زهرة العماري عضو الكتابة العامة للجنة التسيق الوطني، عن السياق السياسي الذي تلاعب به المخزن أبشع تلاعب ليسترجع أنفاسه لتحقيق مزيد من القهر والعسف والجور والاستضعاف، مؤكدة دعم الاتحاد لكل ملفات الشعب المغربي الأبي وعلى رأسها ملف الأساتذة المتدربين… كما تحدث الأستاذ يونس الراتي، ممثل التنسيقية الوطنية لإسقاط خطة التقاعد، عن طبيعة النظام السياسي المغربي الهاضم للحقوق والمتسلط على رقاب البلاد والعباد، عبر زحفه الخطير على حق التقاعد وإقصاء رجال أكفاء من مناصب عليا في الدولة لمروءتهم ونزاهتهم وشرف خلقهم، مؤكدا بدوره أن العمل الوحدوي المشترك كفيل بإقامة نظام سياسي ديمقراطي. إقامة هذا النظام السياسي الديمقراطي يعتبر، في نظره، المدخل السليم لاحترام الحقوق وضمان ممارستها كاملة، وضمنها الحق في التقاعد، كل ذلك في ظل الكرامة الإنسانية التامة.    

 ومن جهته تناول الإعلامي والناشط الحقوقي إدريس ولد القابلة، خلال هذا اللقاء التواصلي، الإشكالات السياسية والحقوقية التي يعيشها المغرب بما فيها الأزمة السياسية لنظام سياسي يمارس الظلم في أبشع صوره، وانعكاسها على الوضع الحقوقي والتعليمي والتربوي والاقتصادي للمغرب، مبرزا أهمية وحيوية الحوار الجاد والمسؤول وأن التقارب بين جميع الفرقاء هو السبيل الوحيد والأوحد لبناء دولة الحق والقانون.

وعن جماعة العدل والإحسان نوه عضو مجلس شورى الجماعة الأستاذ علي تيزنت إلى أهمية مثل هذه اللقاءات، وضرورة العمل على ضمان استمرارية تنظيمها واستجابة جميع الشركاء في تأطيرها، باعتبارها من جهة توفر فضاء للحوار والتواصل، ومن ناحية أخرى، تساهم في بناء الوعي السياسي ورفع منسوبه. كما أشار في مداخلته أن الداء الأساسي والحقيقي المساهم المباشر في تردي الوضع الحقوقي بالبلاد يكمن في طبيعة النظام السياسي المغربي كونه نظاما استبداديا فاسدا، مستعرضا بعض الملفات الحقوقية التي مارس من خلالها المخزن على الجماعة أبشع صور الظلم والجور آخرها ملف الإعفاءات لأطر وكوادر الجماعة من مهامهم ووظائفهم، مؤكدا على أن قيم الحوار والعمل المشترك هي  السبيل لتغيير وإنقاذ الوطن، وداعيا إلى الحرص على توسيع دائرة المشترك بالحوار والانفتاح والتواصل.

وقد اختتم اللقاء التواصلي بحفل شاي تخللته وصلات فنية تتغنى بقيم الحرية والوفاء للمظلومين والمستضعفين.