حذر تقرير جديد لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونسيف)، بمناسبة اليوم العالمي للمياه (22 مارس)، من انخفاض  كمية مياه الشرب العذبة  لكل شخص على الأرض إلى النصف بحلول عام 2050، بسبب ارتفاع عدد سكان العالم والطلب المتزايد على المياه وارتفاع درجات الحرارة نتيجة تغير المناخ، في حال لم يكن هناك تحرك عاجل من الآن للحيلولة لتدارك هذا العجز.
ونبه التقرير إلى أن واحدا من كل أربعة أطفال على الكوكب سيتعرض إلى نقص النمو، بل وحتى الموت بسبب نقص المياه بحلول عام 2040. وأنه في كل يوم يموت أكثر من ثمانمئة طفل دون الخامسة من الإسهال المرتبط بنقص المياه النظيفة وسوء الصرف الصحي.
ورسم التقرير صورة قاتمة للعقود القليلة القادمة التي يتجمع فيها ارتفاع عدد سكان العالم وارتفاع الطلب على المياه وارتفاع مستويات سطح البحر والجفاف ليشكل أزمة ذات أبعاد ملحمية.
وذكر التقرير أن 36 دولة في العالم تواجه بالفعل “مستويات عالية للغاية من الإجهاد المائي”، وأشار التقرير إلى أن أجزاء من أفريقيا والشرق الأوسط تعاني حاليا جفافا شديدا، وهناك نحو 1.4 مليون طفل في هذه البلاد يواجهون موتا وشيكا بسبب سوء التغذية الحاد مع نمو المجاعة في تلك المناطق. وفي إثيوبيا وحدها يتوقع أن يكون أكثر من تسعة ملايين شخص بدون مياه شرب صالحة في عام 2017.
ومع ذلك أكد تقرير اليونيسيف أن أزمة المياه المتزايدة ليست حتمية إذا كان هناك تحرك عاجل، وذلك بأن تعطي الدول الأولوية للحصول على المياه الصالحة لأكثر الأطفال ضعفا وزيادة قدرة مرافق تخزين المياه وحث قطاع الأعمال التجارية على العمل مع المجتمعات المحلية لمنع تلوث واستنزاف مؤن المياه النظيفة.
وفي ما يتعلق بتغير المناخ يجب تغيير الطريقة المعمول بها للوصول إلى الفئات الأكثر ضعفا، وإحدى أكثر الطرق فعالية التي يمكن القيام بها هي حماية وصولهم إلى المياه الصالحة للشرب.

طالع أيضا  يونيسيف: كل عشر دقائق يموت طفل يمني من أمراض يمكن الوقاية منها