الدولة تواجه من جديد المطالب المشروعة للأساتذة المتدربين بالعنف والاعتقال

محمد قنجاع في مشهد مؤلم بعد تعنيفه

أقدمت السلطات المخزنية صباح اليوم الأربعاء 22 مارس 2017، على تعنيف الأساتذة المتدربين أثناء استعدادهم للبدأ في تنفيذ معتصمهم المقرر اليوم ابتداء من الساعة الحادية عشر صباحا وإلى غاية الثامنة مساء، بساحة البريد بالرباط.

وقد خلف هذا التدخل الذي وصفه الشهود والضحايا من الأساتذة المتدربين بالهمجي من قبل قوات القمع 8 إصابات متفاوتة في صفوف الأساتذة المتدربين بعدما تم التنكيل بهم ومطاردتهم بالقرب من ساحة البريد، بطريقة تؤكد على ثبات العقلية القمعية للدولة أمام المظاهرات المطالبة بالحقوق المشروعة.

ولم تكتف عناصر السلطة بتفريق الأساتذة المتدربين بالعنف، بل قامت باعتقال بعض منهم، وسلبتهم هواتفهم ومنعتهم من التصوير، وكان نتيجة هذا كله انهيارات عصبية في صفوف بعض الأستاذات.

وعبر أعضاء من التنسيقية الوطنية للأساتذة المتدربين عن إدانتهم لهذه الممارسات الهمجية المخزنية، ودعوا إلى مزيد من الصمود، والتضامن، إلى أن يتم التراجع على القرارات التعسفية في حق الأساتذة المرسبين، وتحقيق مطلبهم المشروع.

وقد سبق للسلطات أن عنفت الأساتذة المتدربين خلال احتجاجاتهم، وكان آخر ضحاياها الأستاذة المتدربة صفاء، التي أجهضت جنينها نتيجة لتدخل قمعي خلال إحدى المظاهرات، ويبدو أن السلطة كلما ضاقت ذرعا من هذه الاحتجاجات، واجهتها بالحلول القمعية والهراوات، بدل الاستجابة لمطالبها المشروعة.

ويشار إلى أن الأساتذة المتدربين نظموا مساء أمس الثلاثاء 21 مارس 2017، وقفة أمام البرلمان بالرباط، تزامنا مع انعقاد اجتماع للبرلمان العربي.