الندوة الوطنية التي نظمتها اللجنة التحضيرية للهيئة الوطنية لمساندة المتضررين من الإعفاءات التعسفية بالمقر المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالرباط يومه الاثنين 20 مارس، والتي انتهت بالإعلان عن تأسيس “اللجنة الوطنية لمساندة المتضررين من الإعفاءات التعسفية”، تميزت بحضور عدد من المتضررين من حملة الإعفاءات المخزنية غير القانونية، فكان لثلاث منهم مداخلات مقتضبة وضحوا فيها طريقة الإعفاءات الفجة ودلالتها وسيرتهم المهنية قبل القرارات الظالمة.

وهكذا تدخل الأستاذ عبد الحكيم الحجوجي المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بقلعة السراغنة، فذكّر بالمساطر والمناصب التي مر منها قبل تقلده منصبه الأخير، وقال “قضيت في هذه المهمة سنة و10 أيام دون أي مشكل”، وتلا المادة 12 من قانون الشغل والتي تعلل سبب الإعفاء من الوظيفة، والذي يكون على أساس ارتكاب خطأ جسيم، أو إخلال بالواجب الوظيفي.

في الفترة التي اشتغلت فيها، يضيف الحجوجي، “كان العمل ممتازا ويتم التنويه به وكان أداء المديرية الأفضل على مستوى الأكاديمية”، ولكن “توصلت بمراسلة 11 فبراير بالإعفاء دون أن تحتوي أي تعليل للسبب سوى بعض العبارات الفضفاضة”، قائلا “هذه القرارات هي ردة ديموقراطية.. وشكرا للقوى الداعمة”.

من جهته الأستاذ توفيق حماس، حارس عام ثانوية تأهيلية ببرشيد، وفي وصف معبر للطريقة التي تم تبليغه بها بالإعفاءات قال “تم استدعائي من طرف المدير وهو في حالة ارتباك وقال لي “هاد ناس عفوك” وهو في حالة تذمر من القرار، وبعد أسبوعين جاء قرار الإفراغ من السكن الوظيفي، وهذا يدل على قمة العبث”.

أما رشيد حليم، إطار متصرف بوزارة التجهيز بالرباط، فأوضح بأنه طيلة 25 سنة من الخدمة لم يتلقى “يوما أي إنذار أو تنبيه وظيفي”، ليأتي على حين غرة ودون تبرير “قرار إعفائي يوم 10 مارس”، قائلا “حظيت بتضامن من طرف زملائي في الإدارة… ونحن ماضون لن تثنينا مثل هذه القرارات التعسفية”.

طالع أيضا  النهج الديمقراطي: إعفاءات أطر العدل والإحسان خطة تطهيرية خطيرة