قال الأستاذ عبد الرزاق بوغنبور، خلال افتتاحه لأشغال الندوة التي نظمت أمس الاثنين 20 مارس 2017 بمقر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالرباط تحت عنوان “قراءة سياسية قانونية حقوقية في قرارات الإعفاءات التعسفية“، بأن “التضييق مس كل شيء، منظمات جمعيات.. وآخر هذا التضييق هو ما طال الأطر بأسلوب لم نعهده من قبل“، مستطردا “هذه حملة ممنهجة تستهدف مواطنين بسبب الانتماء السياسي.. فالأغلبية الساحقة ينتمون إلى العدل والإحسان، ويتضح من خلال هذه القرارات الخروقات القانونية الفجة.. والتناقضات الصارخة التي سقطت فيها“.

وأضاف بوغنبور في ورقته التقديمية للندوة “إن ما يتضح من الحالات التي تم تجميعها هي الخروقات القانونية الفجة التي نتجت عن القرارات الإدارية التي اتخذت بشأنها، والتناقضات الصارخة التي سقطت فيها، بل العبث الذي ميز بعضها، حين يتم إعفاء موظف من مهمة هي مجال تخصصه الذي تكون فيه واشتغل في إطاره لسنوات، ولا يمكن أن يمارس مهمة أخرى خارج ذلك الإطار“.

وتابع مسير الندوة أن الإرهاصات الأولى للحملة “بدأت بوزارة الشباب والرياضة ومديرية الأرصاد الجوية ثم ازدادت حدتها في يناير الماضي، وشملت أطرا في وزارة المالية والفلاحة والصيد البحري ثم ارتفعت بشكل غير مسبوق في الأسبوع الأول من شهر فبراير في وزارة التربية الوطنية في أغلب المدن وبمختلف المستويات، ولا يخفى على احد الفترة الحساسة من السنة الدراسية والنقص المهول للأطر التربوية والإدارية”،  ليردف بأن “تواتر هذه الوقائع يبعث على القلق الشديد على اعتبار ما جرى فيه ضرر كبير ليس بالمعنيين به مباشرة فقط، بل بالوظيفة العمومية والمرتفقين أيضا“.

وتابع رئيس العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان أن ما جرى هو “خرق لمعيار التوظيف والترقي الذي يجب أن يظل هو الكفاءة بدون تمييز على أي أساس، إذ أن التوظيف ليس منة، بل هو حق لأي مواطن ومواطنة على أسس ومعايير موضوعية“.

طالع أيضا  لجنة مساندة المتضررين من الإعفاءات التعسفية تفتتح برنامجا نضاليا جديدا بوقفة بالرباط

وقبل أن يجيل الكلمة إلى المتدخلين، ختم تقديمه بالقول “هذه الحملة محطة ضمن مسلسل استهداف نشطاء الحراك من تلفيق للتهم والمحاكمات الصورية التي تفتقد شروط المحاكمة العادلة، والتضييق على أنشطة الجمعيات والمنع من استعمال الفضاءات العمومية والتحكم في الإعلام الخاص والمستقل، مما يؤشر على الحنين إلى ما قبل 2011″.