اعتبرت الأستاذة خديجة الرياضي، الفاعلة الحقوقية البارزة، أن الإدانة الواسعة لحملة الإعفاءات التعسفية ضد أطر مغربية من وظائفها، والتي عبر عنها العديد من النقابات والجمعيات الحقوقية والمدنية والمهنية والسياسية، هو تضامن واضح ورفض لتوظيف الإدارة العمومية في تصفية الحسابات السياسية، وهو “ما لا يمكن السكوت عنه”.

ففي الندوة التي نظمتها اللجنة التحضيرية للهيئة الوطنية لمساندة المتضررين من الإعفاءات التعسفية بالمقر المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالرباط يومه الاثنين وحضرها موقع الجماعة نت، ذكرت الرياضي في مداخلتها بجملة من الملاحظات والخروقات التي توضح حقيقة هذه الإعفاءات منها: أنها قراراتها ممنهجة، وغير مبنية على ملفات تأديبية، ثم صدور تنويهات من قبل الإدارات في حق عدد من المعفيين لتأتي مباشرة بعدها الإعفاءات، ناهيك عن الطابع المشترك للمعفيين وهو انتماء الأطر لجماعة العدل والإحسان، وهي قرارات متسارعة تبين بُعد القرارات عن مصالح الإدارة، كما أن المعنيين لم يتلقوا أي إنذارات أو تنبيهات وهذا هدر وتبذير للمال العمومي وإفساد للحياة العمومية، وضرب لقدرة الإدارات على الاستجابة لطلبات المواطنين ومصالحهم.

وعرضت بعض نماذج مضامين الاتفاقيات ومواد القانون الدولي التي تبين الخروقات التي طالت قرارات الإعفاءات، وتبين انتهاك الحكامة، وتعد مسا بحق المواطنين في الاستفادة من خدمة إدارية ذات مستوى مهني جيد.

ولفتت في الأخير إلى ضرورة وضع القضية في إطارها العام، فهي تصفية حسابات ومحاصرة تيار معارض. مطالبة بضرورة وضع ألية للتبع، وبالضغط من أجل التراجع عن هذه القرارات وإرجاع الأمور إلى نصابها.

طالع أيضا  سيدي يحيى الغرب: نقابات تعليمية وهيئات حقوقية وجمعوية وسياسية تتضامن مع ذ. كموني