أجرى موقع الجماعة نت حوارا مع الأستاذ محمد الرياحي الإدريسي، عضو المكتب المركزي للهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، بمناسبة الحملة الوطنية الرافضة للتطبيع مع الكيان الصهيوني والتي حملت شعار: “رصاصة التطبيع تقتل”. وفي ما يلي النص الكامل لهذا الحوار.

1-     نظمتم حملة “رصاصة التطبيع تقتل” من 06 إلى 16 مارس 2017 على مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية، ما هي الغاية من تنظيم هذه الحملة؟

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

في البداية أتقدم بالشكر الجزيل لموقع الجماعة نت على إتاحة هذه الفرصة لتسليط الضوء على الحملة الوطنية التي نظمتها الهيئة المغربية، لمناهضة التطبيع مع الكيان الصهيوني الغاصب، كما أشكركم على اهتمامكم بقضايا أمتنا العربية والإسلامية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية قضية الأمة المركزية.

تهدف الحملة التي نظمناها في الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، إلى فضح كل أشكال التطبيع الرسمية التي يمارسها النظام المغربي مع الكيان الصهيوني الغاصب لأرض فلسطين ومقدساتها خاصة وأن وتيرة التطبيع الرسمي عرفت تزايدا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة،  وغير الرسمية التي يقوم بها بعض الإعلاميين والمثقفين والرياضيين، كما تسعى الحملة إلى توعية الشعب المغربي بكل فئاته وشرائحه بخطر هذه الظاهرة التي باتت تعرف تزايدا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة والتي تسيء للارتباط والحب الكبير الذي يجمع المغاربة مع فلسطين.

كما تهدف الحملة إلى فضح الكيان الصهيوني وتعريف الشعب المغربي بسلوكياته العنصرية وإجرامه اللامحدود، من خلال نشر صور وفيدوات وتعليقات وتدوينات، تبين ممارساته العدوانية في حق الإنسان الفلسطيني والأرض الفلسطينية والمقدسات الفلسطينية.

2-       يبدو من خلال إعلانكم أن الحملة اقتصرت على مواقع التواصل الاجتماعي، ألا ترون أن الفعل الميداني وسط المجتمع له أثره كذلك؟

ركزنا في هذه الحملة على مواقع التواصل الاجتماعي بشكل خاص والإعلام الالكتروني بشكل عام، لأهمية هذه الوسائط وسرعة انتشارها ودورها في التأثير في الرأي العام المحلي والدولي، ونظرا كذلك لكثرة رواده ومستعمليها في العالم بأكلمة، لأنه إعلام متعدد الوسائط في المحتوى الاتصالي الذي يتضمن على مزيج من النصوص والصور وملفات الصوت ولقطات الفيديو.

طالع أيضا  ذ. فتحي يشارك في الملتقى المقدسي الثالث بنواكشوط

أما الجانب الميداني فلم يغب من برنامج الحملة، من خلال تنظيم ندوات ومحاضرات تعالج موضوع التطبيع مع الكيان الصهيوني، دون أن ننسى أن الهيئة المغربية كان لها السبق في تحريك أغلب المدن المغربية وذلك بتنظيم وقفات تنديدية فاق عدده الثلاثين احتجاجا على الزيارة التي ألغيت” لبيريز” للمغرب، وعلى مشاركة ممثلين عن دولة الاحتلال في أشغال مؤتمر المناخ الذي احتضنه المغرب…

3-       ما هي مظاهر تطبيع النظام المغربي مع دولة الاحتلال؟

التطبيع مع الكيان الصهيوني هو بناء علاقات رسمية و غير رسمية، سياسية واقتصادية و ثقافية وعلمية واستخباراتية، وللأسف الشديد فالنظام المغربي ووفق بعض الإحصاءات يسير في هذا الاتجاه بما يزيد في تنامي هذه الظاهرة سياسيا من خلال الزيارات المتبادلة بين الطرفين والتي منها زيارة سياسيين السنة الفارطة للأراضي المحتلة، ومشاركة واستضافة المغرب لوفد صهيوني في أشغال مؤتمر المناخ بمراكش… وثقافيا بالسماح للصهاينة في المشاركة في ملتقيات علمية وثقافية، وخير دليل مشاركتهم مؤخرا بمدينة الرباط وأكادير. دون أن ننسى الجانب الاقتصادي الذي يعتبر العنوان الأبرز والأكبر، ومنه استعمال وزارة الفلاحة لبعض البذور الإسرائيلية مثل البطيخ والخص وبنجر السكر، والسماح لبعض الشركات الصهيونية بتسويق منتجاتها كشركة “حازيرا” التي تسوق بذور الطماطم وبعض البذور الأخرى،  وكذلك شركة “زيريم غاجيرا”… بالإضافة إلى فتح بعض الخطوط لتبادل السلع بين المغرب والكيان المحتل.

وقد سبق للهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة أن حذرت في رمضان الماضي من ترويج كميات كبيرة من التمور “الإسرائيلية” في الأسواق المغربية، مشيرة إلى أن هذه التمور تشكل تهديدا لصحة المغاربة بسبب التعديلات الجينية التي أجريت عليها.

وكشفت، أن تمور «المجدول» هي تقليد لتمور المجهول الأصيلة، إذ ثم نقل نخل المجهول من المغرب إلى إسرائيل، وأجريت عليه تدخلات جينية ليصبح نوعا جديدا من تمور المجدول، مع العلم أن تصدير نخيل من نوع المجهول المغربي إلى إسرائيل تم بطريقة غير شرعية، فضلا على أنه غرس في أراضٍ تم الاستيلاء عليها بالقوة العسكرية، وسرقت من مالكيها الحقيقيين، وتعتبر في القانون الدولي أراضي محتلة، الشيء الذي تجرمه اتفاقيات جنيف الرابعة، الموقعة من طرف المغرب.

طالع أيضا  لماذا يرفض المغاربة التطبيع مع "كيان"؟

4-     ما هي النتائج التي حققتها حملة رصاصة التطبيع تقتل؟

انجازات الحملة كثيرة والحمد لله، منها التواصل الكبير الذي تحقق مع أغلب شرائح المجتمع المغربي، والانتشار الواسع للهاتشاغ الخاص بالحملة، والمساهمات الكثيرة التي توصلنا بها والتي تعد بالمئات بين التدوينات والمقالات والمساهمات الفنية والفيديوهات والأشعار… ناهيك عن المتابعة الكبيرة للحملة من طرف المواقع الالكترونية وبعض القنوات الفضائية التي نتوجه إليها بالشكر الجزيل.

من جهة أخرى ساهمت الحملة في تحقيق التواصل مع جميع العاملين في حقل مناهضة التطبيع، وأخص بالذكر المرصد المغربي لمناهضة التطبيع، وحركة مقاطعة الكيان الصهيوني (BDS)، والائتلاف المغربي للتضامن من خلال نشر حوارات وتقارير تهم قضية التطبيع  المغربي مع الكيان الصهيوني.

5-      يرى البعض أنكم تعتمدون على أسلوب “الحملات” لمناهضة التطبيع، وهو أسلوب لا يتجاوز “إبراء الذمة” و”إراحة الضمير” إلى فعل ميداني قوي وفعال ودائم؟

كما سبقت الإشارة، فإن الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة تعتمد جميع الأشكال التي تمكنها من تحقيق نصرتها لقضايا الأمة، على المستوى الميداني من خلال الوقفات والمسيرات التضامنية والأنشطة الإشعاعية والتي تعد بالمئات في مختلف مدن المغرب، تم على المستوى الإعلامي التواصلي من خلال الحملات الإعلامية التوعوية والتحسيسية في قضايا مختلف، وقد سبق للهيئة أن نظمت حملة وطنية لدعم حرائر مصر، وحملة أخرى للتنديد بالأحكام الجائرة في حق رافضي الانقلاب، وحملة أسرى فلسطين في سجون الاحتلال…

في الختام أشكركم مجددا على تواصلكم ومساهمتك في دعم الحملة، كم أشكر كل من ساهم من قريب أو بعيد في انجاحها، والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته .