أطلقت الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة حملة إعلامية واسعة لمحاربة التطبيع مع الكيان الصهيوني تحت عنوان “رصاصة التطبيع تقتل” تهدف إلى التوعية والتحسيس بالعواقب الخطيرة للتطبيع، كما تسعى للتصدي للاختراق الصهيوني وفضح مشاريعه ومخططاته وتشويه من باعوا الشرف وتاجروا في قضية الأمة.

السياق

تأتي هذه الحملة في ظل تنامي وانتعاش العلاقات المتعددة الأبعاد بين عدد كبير من الدول العربية والكيان الغاصب بلغت حد التعاون المعلن والمكشوف، بل والتآمر ضدا على قضايا الأمة ومقدساتها. وبلدنا الحبيب المغرب لم يسلم هو الآخر من هذا التنامي المخزي في التطبيع، حيث تسجل الأرقام نموا مطردا في حجم المبادلات التجارية والعلاقات الاقتصادية عموما. أما الحضور والمشاركة الإسرائيلية المكثفة  في مختلف المنتديات الثقافية والرياضية والإعلامية وغيرها فقد أصبح مثار استغراب الجميع؛ ويكفي أن نذكر بمشاركة وفد الكيان في منتدى المناخ بمراكش ولقاء حول التكوين المهني بالبيضاء، واستضافتهم في أكادير ضمن فعاليات ندوة حول توفير الطاقة النظيفة لمدن البحر الأبيض المتوسط، فضلا عن تبادل “الزيارات الإعلامية والعلمية”… بين ألف قوس.

الأهداف والدلالات

لا يخفى على أحد أن الكيان الصهيوني الغاصب يسعى بكل الوسائل والإمكانات لكسر العزلة الدولية التي يعيشها وكذا اختراق الأمة الإسلامية عبر التطبيع بكل أشكاله وأبعاده سواء منه الثقافي والاقتصادي والسياسي. وقد نجح إلى حد كبير وللأسف الشديد في هذا الأمر مما يستوجب التحرك الدائم للتصدي له والعمل على وقف زحفه وتناميه وفضح من خانوا أوطانهم وقيمهم من المطبعين والمهرولين وإفشال مخططاتهم.

وتأتي هذه الحملة رغبة في إحياء وايقاظ الشعور والشعوب لتقوم بدورها في مواجهة ثقافة الهزيمة والاستسلام التي يسعى الكيان الغاصب لفرضها كأمر واقع لعزل خيار المقاومة وحصره.

واعتبارا لما يكتسيه الإعلام والتواصل من أهمية في تشكيل الرأي العام وشحذ الهمم والتعريف بالقضايا ومناصرتها والدفاع عنها، فإن الحملة تستوجب انخراطا جماعيا لكل الغيورين والنشطاء  حتى تشكل الأمة بكل فئاتها وأطيافها دعامة أساسية ورافعة مهمة للدعم والمساندة والانخراط الكلي في المقاومة بكل أشكالها وأبعادها السياسية والاقتصادية والثقافية وتكون جزءا مهما في المواجهة مع العدو لا مجرد مناصر ومتضامن.

وحتى ندرك حجم الآلام والأوجاع التي تتركها مثل هذه الحملات في جسد العدو وآثارها السياسية والاقتصادية القوية نستحضر ما قاله رئيس وزراء الكيان الصهيوني السابق حين أقر بان: “معركتنا الحقيقية مع المغردين والمدونين”.

وعليه فإن الواجهة الإعلامية لا تقل أهمية عن باقي الواجهات التي تسند المقاومة الميدانية وتحمي ظهرها.

إن القضية الفلسطينية اليوم في حاجة ماسة إلى كل أشكال الدعم والنضال السياسي والإعلامي الجماهيري والحقوقي والديبلوماسي مع ضرورة حشد واستجماع كل الطاقات وعوامل القوة التي تملكها شعوب الأمة لمواجهة العدو.