في سياق الحملة الإعلامية التي دشنتها الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة تحت عنوان هاشتاج: #رصاصة_التطبيع_تقتل، ومن أجل التحسيس بمخاطر التطبيع مع الكيان الصهيوني الغاصب، ينشر حساب هذه الهيئة على الفيسبوك تدوينات لفعاليات مدنية وشبيبية وحقوقية مختلفة، تميط اللثام عن حقيقة هذه الجريمة الكبرى في حق الشعب الفلسطيني وأرضه، وتذكر بخطورة الانخراط فيها، وتدعو إلى مواجهتها المواجهة اللازمة، في ظل خذلان الأنظمة المستبدة لقضية الأمة الأولى أو صمتها أو تواطؤها.  

وفي هذا السياق دون سعيد جناح، عضو المكتب المركزي للهيئة، معرفا بحقيقة التطبيع قائلا: “أي عمل أو قول أو تقاعس يؤدي إلى التعامل مع الاحتلال الصهيوني في فلسطين كأمر طبيعي يحمل في طياته معنى تطبيعيا. والتطبيع مع الظالم ظلم، لأنه إقرار له على ظلمه، وهذا منصوص عليه في قوله تعالى: “يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة. وقال تعالى: قال رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين. وأضاف بأن “التطبيع يعني الاعتراف بالمغتصب وإعطاء شرعية لكل أفعاله وجرائمه، وهو بالتالي تشريع حقيقي لإقامته وتنفيذ مشروعاته العدوانية والتوسعية”.

وأكد عبد المنعم الرفاعي، رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بطنجة، أن “التطبيع جريمة ضد الإنسانية”، وأن “جعل العلاقات الرسمية مع الكيان الصهيوني أمرا عاديا وطبيعيا في الوقت الذي يتم فيه تقتيل الشعب الفلسطيني واغتصاب أراضيه هو بمثابة مشاركة في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية. لذلك فمناهضة التطبيع واجب و تجريمه أوجب”.

أما منير الجوري، الكاتب العام لشبيبة العدل والإحسان، فقال في تدوينة له: “صدقَ من سمَّاها رصاصة، رصاصة قاتلة”، مبرزا أنها “تقتل النخوة والمروءة والتاريخ، تقتل العهد والحق والحقيقة… تقتل الأرض والماء والهواء، وتبيع المقاومة والشهادة والشهامة… تخون النضال ودماء الأبرياء وتهين ألم الثكلى والأرملة واليتيم…”. وخلص إلى أن “التطبيع خيانة… التطبيع إبادة… التطبيع رصاصة قاتلة في صدر الأمة”.

وقال عبد العلي المهراز، عضو الهيئة بطنجة، إن “العلاقة بين الأنظمة العربية وإسرائيل تحولت إلى إطار السلام والتطبيع لتجعل من إخوة لنا في أرض الرباط شيئا من الماضي. فالتطبيع هو جعل العلاقات بينهما طبيعية“، مؤكدا أنه “لا حرج بالتالي من إطلاق تعبير “مقاومة التطبيع” على من يقاومون جعل العلاقات طبيعية بيننا وبين الكيان الصهيوني. ومن لم يفعل فهم خذلان“.

طالع أيضا  «إفريقيا الإنسانية».. حملة مناهضة للتطبيع مع الاحتلال الصهيوني