قالت الأستاذة مليكة مجتهد، عضو المكتب القطري للقطاع النسائي لجماعة العدل والإحسان، بأن النظرة الدونية واستضعاف المرأة وتعنيفها ما هو “إلا نتاج لموروث العادات والتقاليد، والذي لا يمت للدين ولا للشرع ولا حتى للمنطق بصلة”.

وأوضحت مجتهد، في تصريح لموقع الجماعة نت، بأن من مظاهر العنف أيضا “تلك النظرة المقزمة لدور المرأة ومكانتها في المجتمع. فالمرأة في نظر المجتمع كائن ضعيف ومصدر كل شر ويجب ردعها ووضعها في مكانها الصحيح. ينظر إليها نظرة دونية تنقيصية [المرأة حشاك] فهي لا يمكنها أن تكون إلا متعة للرجل وبقاء لنسله وخدمة له ولأهله [المرأة والحمارة ما يضيفوش]  وأيضا عديمة الرأي والحكمة [شاورها لا دير بريها]”.

ونددت، في سياق الاحتفاء بيوم المرأة العالمي، بالعنف الذي تتعرض له النساء “سواء في البيت وهو عنف مستور ومسكوت عنه لجهل المرأة بحقوقها ولا يمكن معرفته إلا إذا كشفت عنه وبلغت عن الضرر الذي يلحق بها”، وعنف آخر “تتعرض له في الشارع وفي الأماكن العمومية والذي من مظاهره الضرب والإهانة والسرقة والتحرش والاغتصاب وقد تصل حتى إلى القتل”، داعية إلى تربية المجتمع وتأهيل أفراده على أساس القيم الأخلاقية والتربوية التي تؤصل “نبذ العنف والظلم وعدم استساغته والقبول به، سواء من جانب الضحية، بالتبليغ عنه، أو من جانب الشاهد على ظاهرة العنف بالمؤازرة والتضامن ضد الظلم والتبليغ عنه للجهات المعنية”، مع تأكيدها على أهمية “الجانب التشريعي بتطبيق النصوص التشريعية الزجرية سواء على مستوى المساطر أو على مستوى التنزيل، وتفعيل تطبيق التشريعات الخاصة بموضوع العنف ضد المرأة”.

وعادت مجتهد لتؤكد أن ظاهرة العنف تعزى أسبابها إلى “غياب الوازع الديني التربوي. فالتربية هي الأساس. يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: “يولد المولود على الفطرة فأبواه يهودانه أو يمجسانه أو ينصرانه””. فالتربية، تضيف، ينبغي أن تكون شاملة ومتوازنة تستهدف القلوب فتزرع فيها رحمة، والعقول فتبث فيها حكمة، والنفوس فتنفخ فيها إرادة حقيقية للتغيير. وفي سياق هذه “التربية العميقة يلزم أن تحظى مسألة احترام المرأة وتكريمها بمكانتها اللازمة، باعتبار النساء نصف المجتمع وشقائق الرجال”.  

طالع أيضا  إلى المنبوذات خلف الجبال