نساء بني ملال يخلدن اليوم العالمي للمرأة في وقفة احتجاجية حاشدة بساحة المسيرة

استحضارا لواقع المرأة في المغرب العميق،  وما تعانيه من ويلات في الجبال والضيعات  الفلاحية والمعامل والأسواق وغيرها من مجالات استغلال طاقاتها، نظمت نساء بني ملال وقفة احتجاجية حاشدة يوم الأحد 05 ماي 2017 على الساعة الخامسة مساء بساحة المسيرة وسط المدينة، رفعت فيها شعارات منددة بالاستغلال المفرط لطاقات النساء والفتيات، وبالتهميش المسلط على المرأة التي تعيش في القرى والمداشر والدواوير والجبال، والتي تعمل مكرهة في مختلف المجالات بدون حقوق و لا كرامة. و كذا المكالبة بالحرية و الكرامة.

وتجدر الإشارة أن الوقفة عرفت حضورا لافتا للنساء  من مختلف الأحياء، تذكيرا بالواقع المرير، و مطالبة بتوفير أدنى شروط الكرامة. وقد عرفت هذه الوقفة تلاوة بيان القطاع النسائي لجماعة العدل والإحسان الذي صدر بمناسبة الاحتفال بهذا اليوم العالمي،  والذي شخص وضع المرأة  حيث اعتبر يوم 8 مارس من كل سنة “محطة سنوية تستعرض فيها المرأة المغربية تحديدا قائمة طويلة من المعاناة والإقصاء الممنهج وتفضح زيف شعارات تكريم المرأة، فمن تجهيل باسم برامج محاربة الأمية، إلى تفقير باسم التنمية البشرية، إلى التطبيع مع الفواحش والاتجار في الأعراض باسم الحداثة. ولْتصارح الشعب بعمق بؤس نصفه الذي يراد له أن يبقى مشلولا؛ بؤس المرأة في المغرب العميق، حيث تتلظى بسياط الهشاشة والحرمان، فمن فتاة لا حق لها في تعليم، إلى شابة تكدح في عمل مُضْنٍ ودون حقوق في ضيعات المغرب الأخضر، إلى حامل مخيرة بين أن تقضي قبل الوضع لغياب المرافق الصحية أو أن يقضي وليدها ليطمر تحت ثلوج جبال الأطلس”.

كما وقف البيان وقفة إجلال وإكبار للمرأة عموما وكل اللواتي يسعين إلى رفع التهميش والظلم عن المرأة المغربية، وندد كذلك  بما سماه “سياسة “الأبارتايد” البائدة ممثلة في ترسيب مجموعة من الفضليات والأفاضل من الأساتذة ومصادرة أبسط حقوق المواطنة”.

 وختاما  دعا البيان الذي تلي في الوقفة الاحتجاجية  كل “الغيورات على أمن واستقرار الوطن للحوار الجاد والتعاون الميداني لِهَـدِّ صُروح الاستبداد وبناء مجتمع العمران الأخوي”.