شروط وجوب الجمعة:

عند المالكية، شروط وجوب صلاة الجمعة هي شروط وجوب الطهارة والصلاة العشرة: الإسلام، البلوغ، العقل، عدم الحيض والنفاس، دخول الوقت، عدم النوم، عدم النسيان، عدم الإكراه، وجود الماء أو الصعيد والقدرة على الفعل بقدر الإمكان مضافا إليها شروط أربعة خاصة بالجمعة وهي:

1) الذكورة فلا تجب على أنثى.

2) الحرية.

3) الإقامة في محل الجمعة: وقالوا في ذلك أن الجمعة تجب على مسافر نوى الإقامة أربعة أيام صحاح فأكثر، وتجب الجمعة علة مقيم ببلد الجمعة وعلى المقيم بقرية أو خيمة بعيدة عن بلد الجمعة بنحو فرسخ (ثلاثة أميال وثلث أي ما يعادل 5,5كلم) لا أكثر، وتصح الجمعة في سكان القرية وسكان بيوت الجريد والأقصاب، كما لا تصح ولا تجب على من أقام في مكان ولو لشهر مثلا إذ لا بد من الاستيطان.

4) السلامة من الأعذار: فلا بد لمن تجب عليه الجمعة من الصحة والأمن والحرية والبصر والقدرة على المشي وعدم الحبس وعدم المطر الشديد والوحل والثلج ونحوها، كما تسقط الجمعة عمن حضر العيد مع الإمام إن اتفق عيد في يوم جمعة إلا الإمام لحديث أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: “اجتمع في يومكم هذا عيدان فمن شاء أجزأه من الجمعة، وإنا مجمِّعون” -ابن ماجة-.

شروط صحة الجمعة:

اشترط المالكية إضافة لشروط صحة الصلاة خمسة شروط أخرى وهي:

1) وقت الظهر.

2) البلد.

3) الجماعة.

4) أن تصلى بإمام مقيم، فلا تصح أفرادا وأن يكون مقيما غير مسافر وأن تصلى بجامع يجمع فيه على الدوام.

5) الخطبة.

كيفية الجمعة ومقدارها:

الجمعة ركعتان وخطبتان قبلها، قال عمر رضي الله عنه: “صلاة الجمعة ركعتان تمام غير قصر وقد خاب من افترى” -أحمد وابن ماجة والنسائي- فلها ركنان: الصلاة والخطبة، والصلاة ركعتان بقراءة جهرية إجماعا، والخطبة: فرض وهي خطبتان قبل الصلاة، وشرط في صحة الجمعة وأقل الخطبة حمد الله تعالى والصلاة على نبيه صلى الله عليه وسلم ووعظ في أمور الدين والدنيا وقرآن.

مكروهات الجمعة:

– تخطي الرقاب.

– يحرم أن يقيم إنسانا من مكانه ويجلس فيه لقول ابن عمر: “نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقيم الرجل من مقعده ويجلس فيه” -متفق عليه-.

– يكره عند المالكية ترك العمل يوم الجمعة من أجله لما فيه من التشبه باليهود والنصارى في السبت والأحد، ويحرم السلام من داخل أو جالس على أحد، ويحرم رد السلام ولو بالإشارة، وتشميت عاطس والرد عليه، ونهي لاغ أو إشارة له بأن ينكف عن اللغو.

وتفسد صلاة الجمعة بما تفسد به جميع الصلوات الأخرى.

صلاة الظهر جماعة من أصحاب الأعذار:

قال الجمهور غير الحنفية: يجوز لمن فاتتهم الجمعة لعذر أو لمن لا تجب عليه الجمعة أن يصلوها ظهرا في جماعة، تحصيلا لثواب الجماعة، وقال المالكية تكره صلاة الظهر جماعة يوم الجمعة لغير أرباب الأعذار الكثيرة الوقوع، والأولى الجماعة لأرباب الأعذار الكثيرة الوقوع. ويستحب لصاحب العذر تأخير الظهر رجاء زوال عذره إلى اليأس عن إدراك الجمعة، لأنه قد يزول عذره فإن زال عذره قبل أداء الجمعة أعاد الجمعة إن أدركها كالصبي إذا بلغ بعد أن صلى الظهر أعاد الجمعة.

صلاة الظهر بسبب خروج وقت الظهر:

إذا انتهى وقت الظهر أو ضاق عن الجمعة بأن لم يبق منه ما يسع الخطبة والركعتين، سقطت الجمعة فلا تقضى جمعة باتفاق الفقهاء وإنما تصلى ظهرا، لأن القضاء على حسب الأداء، والأداء فات بشرائط مخصوصة، يتعذر تحصيلها على فرد، فتسقط، بخلاف سائر المكتوبات إذا فاتت عن أوقاتها.

صلاة الظهر بسبب اختلال شرط من شرائط الجمعة:

إذا لم يتوافر شرط من شرائط صحة الجمعة الأخرى غير دخول الوقت، كأن نقص عدد المصلين عن المطلوب، أو لم يدرك المسبوق ركعة مع الإمام عند الجمهور، أو لم يتوافر البنيان وغير ذلك، صلى الناس الظهر بدلا من الجمعة.