أصدرت مؤسسة هيرتاج يوم الثلاثاء 28 فبراير، تقريرا حول مؤشر الحرية الاقتصادية بالعالم، صنفت فيه المغرب ضمن الدول التي تشهد تراجعا على هذا المستوى، وربطت ذلك بالفساد المتفشي واصفة إياه بالخطير.

وأفاد تقرير المؤسسة الدولية بأن “المغرب يعاني عبئا ضريبيا يصل إلى 22 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي“، مؤكدا ذلك بـ”حجم الإنفاق المغربي وعجز الموازنة والمديونية العمومية، بلغ مستويات مرتفعة في ثلاث سنوات الأخيرة حيث يمثل 31.9 في المائة و4.8 في المائة و63.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي“.

وربطت المؤسسة ذاتها بين الحرية الاقتصادية وعدم استقلالية القضاء، مشيرة إلى أن هذه الأخيرة “ساهمت في تراجع سيادة القانون وعودة الفساد“.

كما انتقد التقرير هذا الواقع المتأزم معتبرا “شريحة كبيرة من القوى العاملة لا تزال مهمشة بسبب قوانين العمل غير المرنة“، لافتا إلى أن “المحاكم تستخدم بانتظام لمعاقبة المعارضين للحكومة، فيما يشارك مسؤولون في ممارسات الفساد مع الإفلات من العقاب“. مستطردا أن “الفساد هو مشكلة خطيرة على مستوى محيط الحكومة وتطبيق القانون“.

وقدمت المؤسسة حلولا للخروج من الأزمة، والذي يستوجب بحسبها “الإستعداد الكامل للحكومة من أجل مواجهة التحديات الطويلة الأمد التي تتطلب إصلاحات أعمق، لاسيما في ما يتعلق بسيادة القانون“.

يشار إلى أن المغرب احتل المرتبة 86 عالميا من بين 186 دولة شملها مؤشر الحرية الاقتصادية لسنة 2017 الصادر عن هذه المؤسسة.

 

طالع أيضا  ترانسبارنسي: أزيد من نصف المغاربة يرون أن الفساد يتفاقم